تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وكذا ما تضمن أخذ بعض الاجزاء والشرائط في الماهية كقوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : فيمن لا يقرء بفاتحة الكتاب في صلاته : " لا صلاة له إلا أن يقرأ بها . . . " ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : ( فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن أصحاب الأراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الأراك ) ( 3 ) ، لظهوره في عدم صدق معاني هذه الألفاظ حقيقة على الفاقد لهذه الأمور وإن صدقت عليها تسامحا . لكن سبق عند الكلام في تقريب المحقق الخراساني ( قدس سره ) للجامع الصحيحي أنه لا مجال لاستفادة اختصاص الآثار بالافراد الصحيحة ولا عمومها لجميعها من الأدلة المثبتة لها . على أنها لو اختصت بها فلعله ليس لانحصار أفراد المسمى بالصحيح ، بل لورود أدلة هذه الآثار للحث على العمل تأكيدا لداعوية التشريع ودفعا للعمل بمقتضاه ، فيختص ما يقصد بيانه منها بمورده وإن كان المسمى أعم منه . ودعوى : أعن اعتماد المتكلم على القرينة المذكورة خلاف الأصل ، وأن مقتضى الأصل جرية على مقتضى الوضع . مدفوعة : بأنه لم يتضح بناء العقلاء على عدم اعتماد المتكلم على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 1 ( 2 ) الوسائل ج 4 ، باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل ج 9 ، باب : 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، حديث : 11 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 191 | السيد محمد سعيد الحكيم