وكذا ما تضمن أخذ بعض الاجزاء والشرائط في الماهية كقوله ( عليه
السلام ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : فيمن لا يقرء بفاتحة
الكتاب في صلاته : " لا صلاة له إلا أن يقرأ بها . . . " ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) :
( فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن أصحاب الأراك لا حج لهم - يعني
الذين يقفون عند الأراك ) ( 3 ) ، لظهوره في عدم صدق معاني هذه الألفاظ
حقيقة على الفاقد لهذه الأمور وإن صدقت عليها تسامحا .
لكن سبق عند الكلام في تقريب المحقق الخراساني ( قدس سره ) للجامع
الصحيحي أنه لا مجال لاستفادة اختصاص الآثار بالافراد الصحيحة
ولا عمومها لجميعها من الأدلة المثبتة لها .
على أنها لو اختصت بها فلعله ليس لانحصار أفراد المسمى بالصحيح ،
بل لورود أدلة هذه الآثار للحث على العمل تأكيدا لداعوية التشريع ودفعا
للعمل بمقتضاه ، فيختص ما يقصد بيانه منها بمورده وإن كان المسمى أعم
منه .
ودعوى : أعن اعتماد المتكلم على القرينة المذكورة خلاف الأصل ، وأن
مقتضى الأصل جرية على مقتضى الوضع .
مدفوعة : بأنه لم يتضح بناء العقلاء على عدم اعتماد المتكلم على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 1
( 2 ) الوسائل ج 4 ، باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل ج 9 ، باب : 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، حديث : 11 .