( قدس سره ) مدعيا أن الاطلاق وإن صح تسامحا وبالعناية إلا أن السلب يصح
أيضا بالمداقة ، التي هي المعيار في الكشف عن قصور المعنى الموضوع له عن
مورد السلب .
لكن المتيقن بلحاظ عدم ترتب الأثر المهم - كالاجزاء وفراغ الذمة -
المصحح لتنزيل العمل منزلة العدم ، أما صحته بلحاظ المعنى الارتكازي
للمسميات التي هي علامة المجاز فهي لا تخلو عن إشكال ، ولا يتسنى القطع
بها .
ثالثها : ما تضمن من الآيات والروايات إثبات بعض الخواص والآثار
للمسميات ، كقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( 1 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( 1 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الصلاة عماد دينك ) ( 2 ) ، وقوله ( عليه
السلام ) : " الصلاة قربان كل تقي " ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الصوم جنة
من النار " ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " حجوا واعتمروا تصح أبدانكم ، وتتسع
أرزاقكم ، وتكفون مؤنة عيالاتكم " ( 5 ) .
بدعوى : أن مقتضى إثباتها للماهية ثبوتها لجميع أفرادها ، وحيث
لا تثبت للفاسد لم يكن من الافراد الداخلة في المسمى .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 45 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ، باب : 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث : 5
( 3 ) الوسائل ج 4 ، باب : 12 من أبواب قواطع الصلاة ، حديث : 6 .
( 4 ) الكافي كتاب الايمان والكفر ، باب : دعائم الاسلام ، حديث : 5 ، ج 2 : 19 .
( 5 ) الوسائل ج 8 ، باب : 1 من أبواب وجوب وشرائطه ، حديث : 7 .