الرجل الشجاع بادعاء كونه أسدا إنما هو لادعاء أن أسدية الأسد بشجاعته
الحاصلة في الرجل الشجاع .
وحينئذ يمتنع استعماله في مجازات متعددة بعلاقات مختلفة لا جامع عرفي
بينها ، لتوقف استعماله في كل منها على ادعاء كون الموضوع له شاملا له ،
وأن ملاك التسمية هو جهة العلاقة المصححة له ، فيلزم من الجمع بين المجازيين
لحاظ كلتا الجهتين بخصوصيتهما ملاكا للتسمية ، ومناطا للمعنى المستعمل ،
وهو راجع للاستعمال في المعنيين بخصوصيتهما .
وعليه لا يمكن الاستعمال إلا في مجاز واحد وحده أو مع المعنى
الحقيقي .
الخامس : في بعض النصوص : أن للقران المجيد ظهرا وبطنا ( 1 ) ، وفي
آخر : أن له ظاهرا وباطنا ( 2 ) ، وفي ثالث : أن له بطنا وللبطن ظهر ( 3 ) ، وفي
رابع : أن له بطنا وظهرا وللظهر ظهر ( 4 ) .
وحيث كان الاستعمال في أكثر من معنى ممتنعا عند غير واحد فقد
حاولوا توجيه النصوص المذكورة ونحوها بحملها .
تارة : على ما يعم لوازم المعنى مما أريد بيانه بتبع الملزوم وإن لم يكن
اللفظ مستعملا فيه ، نظير الكنايات .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب : 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 7 / تفسير
العياشي 1 : 11 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب : 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 39 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 12 .
( 4 ) الوسائل ج 18 ، باب : 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 41 .