تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الرجل الشجاع بادعاء كونه أسدا إنما هو لادعاء أن أسدية الأسد بشجاعته الحاصلة في الرجل الشجاع . وحينئذ يمتنع استعماله في مجازات متعددة بعلاقات مختلفة لا جامع عرفي بينها ، لتوقف استعماله في كل منها على ادعاء كون الموضوع له شاملا له ، وأن ملاك التسمية هو جهة العلاقة المصححة له ، فيلزم من الجمع بين المجازيين لحاظ كلتا الجهتين بخصوصيتهما ملاكا للتسمية ، ومناطا للمعنى المستعمل ، وهو راجع للاستعمال في المعنيين بخصوصيتهما . وعليه لا يمكن الاستعمال إلا في مجاز واحد وحده أو مع المعنى الحقيقي . الخامس : في بعض النصوص : أن للقران المجيد ظهرا وبطنا ( 1 ) ، وفي آخر : أن له ظاهرا وباطنا ( 2 ) ، وفي ثالث : أن له بطنا وللبطن ظهر ( 3 ) ، وفي رابع : أن له بطنا وظهرا وللظهر ظهر ( 4 ) . وحيث كان الاستعمال في أكثر من معنى ممتنعا عند غير واحد فقد حاولوا توجيه النصوص المذكورة ونحوها بحملها . تارة : على ما يعم لوازم المعنى مما أريد بيانه بتبع الملزوم وإن لم يكن اللفظ مستعملا فيه ، نظير الكنايات .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب : 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 7 / تفسير العياشي 1 : 11 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب : 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 39 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 12 . ( 4 ) الوسائل ج 18 ، باب : 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 41 .