مسؤولية آل البيت
شرف ومسؤولية :
لا شك أن حاز شرف الانتساب إلى أصل الدوحة النبوية الكريمة
الطاهرة ، دوحة سيد الخلق وأشرف الأنبياء والمرسلين ، وخاتم النبيين محمد
صلى الله عليه وسلم فقد حاز الشرف الأعلى ، وتبوأ المرتبة الكبرى ، والمنزلة
العالية الرفيعة ، فهو بهذا النسب الكريم قد انتسب إلى أشرف بيت عرفته
الأرض في تاريخها كله ، بيت خير خلق الله أجمعين ، وسيد ولد آدم علية
أفضل الصلوات وأتم التسليم ، البيت الذي سيبقى منارة للمسلمين حتى
يرث الله الأرض ومن عليها ، وفي عرصات يوم القيامة حيث يكون صلى الله
عليه وسلم حامل لواء الحمد وصاحب الشفاعة العظمى ، وصاحب
الوسيلة ، والفضيلة والمقام المحمود وصاحب الحوض الأهنى الذي نتمنى
جميعا أن نرد عليه ونشرب بيديه الشريفتين منه .
وإن الانتساب إلى هذا البيت الكريم له تبعاته ومسؤولياته كما له ميزاته
وحسناته ، وبعد أن رأينا ما لهذا البيت من ميزات وحسنات ، وما لهذا النسب
الكريم من تشريف وتعظيم نود أن نقف وقفة ناصح أمين ، ووفا عظيم يليق
كبرى ، فلكل تشريف تكليف ، ولكل نعمة شكر ، ولكل تقصير مسؤولية
وأهم مسؤوليات هذه الذرية :
1 - الاعتزاز بهذا النسب وصيانته :
إن أولى مسؤوليات هده الذرية أن يعلم كل شريف أنه مسؤول عن هذا
النسب ، ومن المهم جدا أن لا يدخل في هذا النسب ما ليس منه ، ومن
الخطورة أن يزور هذا النسب أو أن ينتحله أحد ليس له هذا الشرف حقيقة ،