السيدة عائشة بنت الصديق ( * )
هي السيدة عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر .
عرفنا أن التي خطبتها للنبي صلى الله عليه وسلم ( خولة بنت حكيم ) بعد وفاة السيدة
خديجة رضي الله عنها فقد دخلت على أم عائشة ( أم رومان ) فذكرت لها
رغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة عائشة فاستمهلتها حتى جاء زوجها أبو بكر
فذكرت له خولة ما كان ، فظن أبو بكر أن الأخوة التي بينه وبين
رسول الله صلى الله عليه وسلم تمنع من ذلك ، فقال لها : " وهل تصلح له ؟ إنما هي ابنة
أخيه " ، فرجعت خولة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبرته بمقالة أبي بكر ، فأجابها
النبي - صلى الله عليه وسلم - : : قولي له أنت أخي في الإسلام ، وأنا أخوك وابنتك تصلح
لي " ( 1 ) .
فذهبت إلى أبي بكر فأبلغته ذلك ، فطلب منها أن تنتظره حتى يعود
وخرج لا تدري فيم خرج ، ولكن أم رومان زوجته قالت لخولة : " إن
هامش
* راجع سيرتها في : " طبقات ابن سعد " ( 8 / 58 - 81 ) ، " تاريخ الفسوي " ( 3 / 268 ) " حلية
الأولياء " ( 2 / 43 ) " جامع الأصول " ( 9 / 132 ) " الإستيعاب " ( 4 / 356 ) " أسد الغابة "
( 7 / 188 ) " الإصابة " ( 4 / 359 ) " البداية والنهاية " ( 8 / 91 ، 94 ) " تهذيب التهذيب "
( 12 / 423 - 436 ) " شذرات الذهب " ( 1 / 9 ، 61 - 63 ) " صفة الصفوة " ( 2 / 15 )
" خلاصة تهذيب الكمال " ( 493 ) " مسند أحمد " " مجمع الزوائد " ( 9 / 225 - 244 ) " كنز
العمال " ( 13 / 693 ) .
( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه حديث رقم ( 5081 ) في كتاب ( النكاح ) باب تزويج الصغار
من الكبار . عن عروة : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر فقال أبو بكر : " إنما أنا
أخوك " فقال له صلى الله عليه وسلم " " أنت أخي في دين الله وكتابه ، وهي لي حلال " ( فتح الباري )
( 9 / 123 ) .