سودة بنت زمعة رضي الله عنها ( * )
لما توفيت خديجة رضي الله عنها ، وكان عام الحزن ، أشفق من
حول الرسول صلى الله عليه وسلم عليه من الوحدة والحزن على فراق الحبيبة وأم العيال .
ورأت خولة بنت حكيم حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل به ، ودفعها
إشفاقها عليه أن تفاتحه في هذا الأمر الذي تعرف أنه ينكأ جرحه ، ويجدد
حزنه ، وإن لم يكن قد سلا ، فقالت له :
" يا رسول الله ، كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة " ؟
فأجابها في أسى : " أجل ، كانت أم العيال ، وربة البيت "
فسألته لماذا لا تتزوج ؟ وعجب متسائلا من تلك التي يتزوجها بعد
خديجة ، فأسرعت خولة تقول له : بكر وثيب أما البكر فعائشة بنت أحب
الناس إليك ، فقال لها : لكنها صغيرة . فأجابته خولة : تخطبها ثم تنتظر
بها حتى تنضج . وأما الثيب فهي سودة بنت زمعة بنت قيس بن
عبد شمس العامرية القرشية ( 1 ) ، وأمها من خئولة جده عبد المطلب فهي
الشموس بنت قيس بن زيد بن عمر النجارية .
هامش
* أنظر سيرتها في : " أسد الغابة " ( 7 / 157 ) ، " الإستيعاب " ( 4 / 323 ) ، " الإصابة "
( 4 / 338 ) " طبقات ابن سعد " ( 8 / 52 - 58 ) " تاريخ الإسلام " ( 2 / 66 ) " جامع الأصول "
( 9 / 145 ) " شذرات الذهب " ( 1 / 34 ، 60 ) " تهذيب التهذيب " ( 12 / 426 ) " السمط
الثمين " ( 101 ) " مجمع الزوائد " ( 9 / 246 - 248 ) .
( 1 ) سيأتي تمام الحديث قريبا مع تخريجه .