قال : الفزع عند الصدمة . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك .
قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم . قال : فما
السؤدد ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما السفة ؟ قال : اتباع
الدناءة ومحبة الغواية . قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك المسجد وطاعة
المفسد " .
وكان يقول : " هلاك الناس في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ،
فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم
من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل " .
وفي عام خمسين من الهجرة توفي الحسن - رضي الله عنه -
ورحمه الله رحمة واسعة وأجزل مثوبته في النصح لهذه الأمة ، وحقن دمائها ،
والعفة عن عرض الدنيا رجاء ما عند الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع وفاته في : صفة الصفوة ( 1 / 762 ) ، سير أعلام النبلاء ( 3 / 277 ) " الإستيعاب " لابن
عبد البر ( 1 / 374 ) .