وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذه وأخاه الحسن بقوله : " أعيذكما بكلمات الله
التامة من كل شيطان وهامة ( 1 ) وكل عين لامة ( 2 ) " ( 3 ) . وكذلك يقول :
" اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم " . وكانت أمه أيضا
ترقصه كما كانت تفعل بأخيه الحسن وتقول له :
إن بني شبه النبي . . وليس شبيها بعلي ( 4 )
وقد رووا أن الحسن كان أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر
والرأس ، وكان الحسين أشبه به صلى الله عليه وسلم فيما بين نحره وأخمصه ( 5 ) .
وكان الحسين رضي الله عنه ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير كشأن
جده صلى الله عليه وسلم أبيض اللون مشربا بحمرة - واسع الجبين كث اللحية ( 6 ) - واسع
الصدر - عظيم المنكبين ( 7 ) - ضخم الكراديس ( 8 ) - رحب الكفين ( 9 ) كبير
هامش
( 1 ) واحدة الهوام ، والهوام : الحيات ، وكل ذي سم يقتل .
( 2 ) وهي العين التي تصيب الإنسان .
( 3 ) البخاري رقم ( 3371 ) في ( الأنبياء ) فتح الباري ( 6 / 408 ) وأبو داود رقم ( 4737 ) في
( السنة ) باب ( في القرآن ) ( 5 / 104 ) والترمذي رقم ( 2060 ) في ( الطب ) باب ( ما جاء في
الرقية والعين ) ( 4 / 346 ) والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( ص 291 ) ، وابن ماجة في
( الطب ) باب ( ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ به ) ، وأحمد ( 1 / 236 ) .
( 4 ) سبق تخريجه
( 5 ) أخرجه الترمذي رقم ( 3779 ) في المناقب باب ( مناقب الحسن والحسين - رضي الله
عنهما ) ( 5 / 618 ) وحسنه .
وابن حبان ( 2235 ) وصححه . والإمام أحمد في " المسند " ( 1 / 99 ، 108 ) وفي
( الفضائل ) رقم ( 1366 ) .
وأورد الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 176 ) عن علي وقال : رواه الطبراني وإسناده
جيد .
( 6 ) كث اللحية : غزير شعرها .
( 7 ) في رواية للبراء بن عازب " بعيد ما بين المنكبين " ، المراد عريض أعلى الظهر .
( 8 ) الكراديس : كل عظمين التقيا في مفصلين ، مثل المنكبين ، والركبتين والوركين .
( 9 ) في رواية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " شئن الكفين والقدمين " وهي بنفس
المعنى .