وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة يوم زواجها من علي :
" أنكحتك أحب أهل بيتي " ( 1 ) .
وأخبره صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق .
عن زر بن حبيش قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : " والذي
خلق الحبة ( 2 ) ، وبرأ النسمة ( 3 ) ، إنه لعهد النبي الأمي إلي إنه لا يحبني إلا
مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ( 4 ) .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : إن كنا لنعرف
المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم علي بن أبي طالب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) أي شقها للإنبات .
( 3 ) النسمة : كل شئ فيه روح ، وبرأها : خلقها .
( 4 ) راجع : مسلم رقم ( 1 / 7 ) في ( الإيمان ) باب ( الدليل على أن حب الأنصار وعلي - رضي
الله عنهم - من الإيمان ) ( 6 / 86 ) ، الترمذي برقم ( 3736 ) في ( المناقب ) باب ( مناقب
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ) 5 / 601 ) والنسائي في الإيمان ) باب ( علامة الإيمان )
وباب ( علامة النفاق ) ( 8 / 116 - 117 ) وابن ماجة ( 114 ) وأحمد في ( المسند ) ( 1 / 84 ،
95 ، 128 ) وفي ( الفضائل ) ( 948 ) وابن أبي شيبة في ( مصنفه ) ( 12 / 56 ) وابن منده في
( الإيمان ) ( 261 ) والبغوي في شرح السنة ) ( 14 / 113 - 114 ) .
أما عن الحديث فقال القرطبي في ( المفهم ) : " وأما الحروب الواقعة بين الصحابة ، فإن
وقع من بعضهم لبعض بغض فإن ذلك من غير هذه الجهة بل للأمر الطارئ الذي اقتضى
المخالفة ، ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق ، وإنما كان حالهم في ذلك حال
المجتهدين في الأحكام " - فتح الباري - ( 7 / 63 ) .
( 5 ) الترمذي رقم ( 3717 ) في ( المناقب ) باب ( مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - )
( 5 / 593 ) وروى نحوه أحمد في ( الفضائل ) عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - برقم
( 979 ، 1086 ) والطبراني كما في ( مجمع الزوائد ) ( 9 / 132 ) وذكره ابن عبد البر في
الإستيعاب ) والطبري في الرياض النضرة ( 3 / 242 ) ( الذخائر ) ( ص 91 ) .