وكذلك عندما نزلت آية المباهلة : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ) ( 1 ) .
فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وأولادها وقال : " اللهم هؤلاء
أهلي " .
وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن معاوية بن أبي سفيان
- رضي الله عنهما - ذكر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، فقال سعد :
" والله لأن تكون لي إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت
عليه الشمس . وفي رواية - أحب إلي من حمر النعم : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول له - وقد خلفه في بعض مغازيه - فقال له علي : " يا
رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي " . وسمعته
يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله " . قال فتطاولنا لها ، فقال ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد ، فبصق في
عينه ، ودفع الراية إليه ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : ( قل تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 2 ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا
وقال : " اللهم هؤلاء أهلي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران / 61 .
( 2 ) آل عمران / 61 .
( 3 ) مسلم برقم ( 2404 ) في ( فضائل الصحابة ) باب ( من فضائل علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه ) ( 4 / 1871 ) . والترمذي رقم ( 3724 ) في ( المناقب ) باب ( مناقب علي بن أبي
طالب - رضي الله عنه ) ( 5 / 596 ) وأحمد في المسند ) والحاكم ( 3 / 180 ) وابن المؤيد
الجويني في ( فرائد السمطين ) ( 1 / 377 ) والبزار في مسنده ، والطبراني في ( الكبير )
( 1 / 108 ) وابن حبان ( 543 - موارد ) والنسائي في ( خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) رقم ( 11 ) وزاد البزار والحاكم والنسائي - ( والله ما ذكره معاوية
بحرف حتى خرج من المدينة ) .