من وقت الوطأ ، فإن المملوك ( 1 ) لا يلحق به ، لأنه لا يجوز أن يكون من الوطأ
الذي أقر به ، ونسب ولد الجارية لا يثبت ، إلا من وطأ أقر به بغير خلاف ، وإن
ولدت لستة أشهر فصاعدا إلى تمام تسعة أشهر ، كان الولد حرا ، يثبت نسبه منه ، ولا
تخرج الجارية من الرهن عندنا .
وإذا رهن الجارية ، وقبضها المرتهن ، لم يجز للراهن وطأها ( 2 ) بغير خلاف
لأن الوطأ ربما أحبلها ، فينقص قيمتها ، وربما هلكت بالولادة .
وأما سكنى الدار المرهونة ، وزراعة الأرض المرهونة ، واستخدام العبد
المرهون ، وركوب الدابة المرهونة ، فإن جميع ذلك لا يجوز عندنا ، وإن وطأها
لم يجب عليه الحد .
وإذا وطأها الراهن بإذن المرتهن ، لم ينفسخ الرهن ، سواء حملت أو لم تحمل
فإن باعها بإذنه ، انفسخ الرهن ، ولا يجب عليه قيمته ( 3 ) ، لأنه أتلفه بإذنه ، فإن فعل
ذلك بغير إذنه ، فمات كانت قيمته عليه .
وإذا أذن المرتهن للراهن في العتق ، أو الوطأ ، ثم رجع عن الإذن ، فإن
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) تصحيحا وجواهر المصنف " فإن الولد مملوك لا يلحق به " .
( 2 ) هذا من المسائل المشكلة حيث ادعى جماعة من القدماء الإجماع على
عدم جواز تصرف الراهن في العين المرهونة لكن في خبرين صحيحين جواز وطأ
الجارية ، وفي خبر آخر جواز غيره ولا دليل على ما ذكروه إلا ما أرسله العلامة
في المختلف ، وبعض من تأخر عنه من قوله ( عليه السلام ) " الراهن والمرتهن ممنوعان من
التصرف " وهذا غير موجود في أخبار الخاصة والعامة وفقه القدماء ، ولهذا أختار
بعض المتأخرين كالمحققين : الأردبيلي والسبزواري جواز ما لا يضر بالرهن والله العالم .
( 3 ) الصواب كما في هامش نسخة ( ب ) تصحيحا : ولا يجب عليه قيمتها مكانها ،
وإذا أذن المرتهن للراهن في ضرب الرهن فضربه فمات لم يجب عليه قيمته لأنه
أتلفه اه ونحوه في المبسوط ، والمراد بوجوب قيمته هنا أن يجعلها رهنا مكانه ، وذكر
المصنف في جواهره ذلك أيضا في ضرب المرتهن بإذن الراهن إلا أن المراد بوجوب
القيمة فيه الضمان .