أشهر فصاعدا ، ثم ادعى هذا المرتهن المقر بما ذكرناه ، بأن الولد من غيره ، لم
يصدق ، وكانت الجارية أم ولد للراهن ، والولد حر لاحق بالراهن ، ثابت النسب
منه ، وليس على الراهن يمين ها هنا ، لأن المرتهن قد أقر بما يقتضي إلحاق الولد
بالراهن ، وإنها أم ولده ، لأنه أقر بوطأها ، وإنها ولدت لستة أشهر من وقت ذلك
الوطأ ومع ذلك ( 1 ) لا يقال بأن الولد من غيره .
فإن اختلفا في شئ من هذه الشروط الأربعة ، كان القول قول المرتهن مع
يمينه بأنه لم يأذن فيه ، فإن اتفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطأ ، كان القول
أيضا قول المرتهن مع يمينه ، أنه لم يطأها .
فإن اختلفا في ولادتها ، فقال المرتهن إنما لم تلده ، وإنها التقطته ، أو استعارته ،
وقال الراهن بل ولدته ، كان القول قول المرتهن ، وكذلك إذا قال - المرتهن ولدته
من وقت الوطأ لما دون ستة أشهر كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف في هذه
المسائل ، كان ( 2 ) حرا ، وإن نسبه لاحق بالراهن ، لإقراره بذلك ، وحق المرتهن
هامش
( 1 ) هذا تمام التعليل أي مع هذا الاقرار من المرتهن لا يحكم له بدعواه أن
الولد من غير الراهن ، والحاصل أنه قد يتوهم أن اللازم تصديق المرتهن ، لكون
الجارية في يده ، وهو أعلم بحالها ، فدفعه المصنف ونحوه في المبسوط بأنه مناقض
لإقراره .
( 2 ) أي الولد : وظاهر المصنف أن فائدة قبول دعوى المرتهن بيمينه في هذه
المسائل عدم كون الجارية أم ولد الراهن بالنسبة إلى حق المرتهن ، فيجوز له بيعها
في دينه ، بخلاف ما قبلها الذي لم يقبل فيه دعواه ، وأما الولد فحر ونسبه للراهن
ولا يتعلق به حق المرتهن على كل حال ، ويستفاد من ذلك عدم جواز بيع أم الولد
المرهونة ، ولا ينافيه ما تقدم من عدم خروج الجارية بالحمل . أو الولادة عن الرهن
لجواز عدم الملازمة عند المصنف بين الرهن ، وجواز البيع والله العالم .