يا بن الزانية ولم ينتف منه ، كان عليه الحد لزوجته - أم المقذوف - إن كانت حية
وإن كانت ميتة وكان وليها ولده لم يكن له المطالبة بالحد . فإن كان لها أولاد
من غيره أو قرابة ، كان المطالبة بالحد . فإن انتفى من ولده ، كان عليه أن يلاعن
أمه ، وقد سلف ذكر كيفية اللعان .
فإن انتفى منه بعد إقراره به ، كان عليه الحد . وإن كان قذفها بعد اللعان
كان عليه الحد أيضا .
وإذا تقاذف اثنان بما يجب الحد فيه ، لم يجب على واحد منهما حد لصاحبه
وكان عليهما التعزير .
وإذا قال لغيره : يا كشحان ، أو يا قرنان ( 1 ) أو يا ديوث ، وكان متكلما باللغة
التي يفيد فيها بهذا اللفظ ، رميه بأخت أو زوجة ، وكان عالما بفائدة اللفظة عارفا بها
كان عليه الحد فإن لم يكن عارفا بفائدة اللفظ ، لم يكن عليه حد القذف ، وينظر في
عادته واستعماله هذه اللفظة ، فإن كان قبيحا غير أنه لا يفيد القذف ، أدب وعزر ،
فإن أفاد غير ذلك في عادته ، لم يجب عليه شئ .
وإذا قال لغيره : يا فاسق ، أو يا خائن ، أو يا شارب الخمر ، وهو على ظاهر
العدالة ، لم يجب عليه حد قاذف وكان عليه التأديب .
وإذا قال : حملت بك أمك في حيضها ، أو أنت ولد حرام ، كان عليه التعزير
ولم يجب عليه حد القذف .
وإذا قال للمسلم : أنت وضيع ، أو رفيع ( 2 ) ، أو مسخ ، أو خسيس ، أو خنزير
أو ما أشبه ذلك ، كان عليه التعزير . فإن كان المقول له كافرا يستحق الاستخفاف
هامش
( 1 ) قيل القرنان من يدخل على بناته والكشحان من يدخل على أخواته ،
راجع الروضة البهية .
( 2 ) كذا في النسخ ولعل معناه " متكبر " ويحتمل أن يكون أصله " رفيغ "
بالمعجمة ، يقال الرفغ للسفال من الناس