وإذا قال لابن الملاعنة : يا بن الزانية ، أو قد زنت بك أمك ، كان عليه
الحد لأمه .
إذا كانت أم ولد الزنا قد أقيم عليها ( 1 ) وقال له إنسان : زنت بك أمك ،
أو قال له : يا بن الزانية ، كان عليه التعزير ، ولم يجب عليه حد . وإذا قال له ذلك
وكانت قد تابت وأظهرت التوبة ، وجب الحد عليه .
وإذا قذف محصنا أو محصنة ، لم تقبل شهادته بعد ذلك ، إلا أن يتوب أو يرجع ،
وليس يصح توبته من ذلك إلا بأن يكذب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي
قذف فيه .
ويثبت الحد بالقذف بشهادة شاهدين عدلين ، أو إقرار القاذف على نفسه
بذلك مرتين .
وإذا ثبت ذلك ، أقيم الحد عليه . ولا يكون الحد في القذف مثل الجلد في
الزنا في القوة والشدة ، بل يكون دون ذلك ، ويجلد القاذف فوق الثياب ولا ينزع عنه
ولا يجوز للإمام ( عليه السلام ) العفو عن القاذف ، لأن ذلك إلى المقذوف دون غيره
من سائر الناس ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحد يثبت على القاذف ببينة أو
إقرار ، أو تاب أو لم يتب . فإن العفو في جميع ذلك إلى المقذوف كما ذكرناه
فيما سلف . وإذا قذف إنسان مكاتبا ضرب بحساب ما عتق منه حد الحر ، ويعزر
بما يبقى فيه من الرق .
وإذا قال لامرأة ( 2 ) : يا زانية ، أنا زنيت بك ، وجب عليه حد القاذف لقذفه
ولم يجب عليه شئ فيما ذكرناه عن نفسه من الزنا إلا أن يقر أربع مرات ، فيجب
حينئذ عليه حد الزنا .
وإذا قال لولده : قد زنيت ، أو يا زاني ، لم يجب عليه حد . فإن قال له :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ زيادة كلمة " الحد " .
( 2 ) وفي نسخة " لامرأته "