وإذا سرق وله يمين كاملة ، أو ناقصة وقد ذهب أصابعها إلا واحدة ، قطعت
هذه اليمين . فإن لم يكن فيه إصبع فإنما يكفي ( 1 ) الكف وحدها أو بعض الكف ،
لم يقطع ، لأن القطع لا يتعلق عندنا إلا بالأصابع ، فمن لم يكن له أصابع ، لم يجب
عليه قطع غيرها إلا بدليل
فإن كانت شلاء ، فذكر أهل الخبرة بالطب : إنها إن قطعت بقيت أفواه
العروق مفتحة ، كانت كالمعدومة . فإن ذكروا : إنها تندمل ، قطعت الشلاء .
فإن سرق ويمينه كاملة ، ثم ذهبت قبل أن يقطع بالسرقة لمرض أو آكلة أو آفة ،
سقط عنه القطع .
وإذا سرق وليس له يمين ، قطعت رجله اليسرى . وذكر أنه قطع يساره ، والأول أظهر .
وإذا سرق من غير حرز ، لم يقطع في شئ من ذلك .
وإذا سرق العبد من مال سيده ، لم يقطع .
وإذا سرق أحد الزوجين من مال الآخر من غير حرز لم يقطع .
وإذا سرق من مال ابنه ابنته وأولادهما وإن نزلوا ، لم يقطع .
وإذا سرق من بيت المال أو الغنيمة مقدار ما له فيه من العطاء والاستحقاق ،
لم يقطع .
وليس في الكلب والخنزير قطع لأنهما حرام ، وكذلك ثمنهما .
وإذا ترك الجمال ، الجمال والأحمال في مكان ومضى لحاجة ، كان كل
ما معها من متاع وغيره في غير حرز ، لا قطع في شئ من ذلك .
وإذا أقر بالسرقة مختارا ورجع عن ذلك ، سقط عنه القطع ، وكان عليه رد
السرقة .
وإذا تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه بذلك ، ثم قامت عليه بعد ذلك ،
المهذب — صفحة 544
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٥٤٤