لم يجب عليه قطع ، وكان عليه رد السرقة .
وإذا سرق مأكولا في عام مجاعة ، لم يكن عليه قطع .
وإذا سرق شيئا من جيب إنسان أو كمه وكانا ظاهرين ، لم يكن عليه قطع وكان
عليه التأديب ، فإن كانا باطنين ، كان عليه القطع .
وإذا سرق شيئا من الفواكه وهي في الشجرة ، لم يكن عليه قطع ، وكان عليه
التأديب .
وما زاد على ذلك فقد تقدم ذكره ، فلا وجه لإعادته .
* * *
" باب صفة قطع اليد والرجل في السرقة "
إذا وجب على إنسان قطع يده في السرقة ، قطعت يده اليمنى من أصول الأصابع
فإن سرق ثانيا ، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق عند معقد الشراك ( 1 ) من ظهر
القدم ، وترك له ما يعتمد عليه . فإن سرق ثالثا ، خلد الحبس . فإن سرق رابعا ، قتل
فإذا قدم لقطع يده ، فينبغي أن يجلس ، ولا يقطع وهو قائم . ويضبط ضبطا
جيدا ، لئلا يضطرب ويتحرك فيجني على نفسه . وتشد يده بحبل ، ويمد حتى يبين
المفاصل من أصابعه ، ويوضع يده على لوح أو غيره مما يسهل ويعجل قطعه ، ويوضع
على المفصل سكين حاد ، ويدق من فوقها دقة واحدة ، حتى ينقطع ذلك بأعجل ما
يمكن ، إن أمكن ذلك ، أو يوضع على ذلك شئ حاد ويمد عليه مدة واحدة . ولا يكرر
القطع فيعذب المقطوع بذلك . لأن الغرض إقامة الحد عليه من غير تعذيب له . فإن
علم القاطع ما هو أعجل من ذلك في القطع قطع به .
وإذا قطعت اليد حسمت ، والحسم أن يغلي الزيت ، فإذا قطعت جعل موضع
القطع في الزيت المغلي حتى يسد أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها . فإن
هامش
( 1 ) الشراك : سير النعل على ظهر القدم