الحد - مأة جلدة - ويثبت ذلك بالبينة أو الاقرار .
فأما البينة : فهي شهادة أربعة عدول ، كما قدمناه . وأما الاقرار . فإقرار المرأة
على نفسها أربع مرات بذلك ، كما سلف ذكره في الزنا .
وإذا كان لامرئة جارية فساحقتها ، وجب على كل واحدة منهما الحد . فإن
ادعت الجارية : أن سيدتها أكرهتها على ذلك ، درأ الحد عنها ، وأقيم ذلك على
سيدتها كاملا .
وإذا تساحقت المسلمة كافرة ، أقيم الحد على كل واحدة منهما ، وكان الإمام
في الكافرة بالخيار بين أن يقيم الحد عليها ، وبين أن يسلمها إلى أهل ملتها ليقيموا
عليها ذلك بحسب ما يقتضيه دينهم .
فإن ساحقت امرأة صبية لم تبلغ ، كان على المرأة الحد ، وأدبت الصبية .
فإن تساحقت صبيتان ، أدبتا ، ولم يقم على كل واحدة منهما الحد كاملا .
وإذا وطأ رجل زوجته ، وقامت الزوجة فساحقت جارية بكرا ، وألقت ماء
الرجل في رحمها وحملت الجارية ، كان على المرأة الرجم ، وعلى الجارية إذا وضعت
ما في بطنها مأة جلدة ، والحق الولد بالرجل ، وكان على المرأة المهر للجارية ،
لأجل ذهاب عذرتها بالولد . وهذه قضاء سيدنا أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
وإذا تابت المتساحقة قبل رفع خبرها إلى الإمام ، لم يلزمها حد . فإن قامت
عليها بينة بعد ذلك لم يقم عليها حد . فإن قامت البينة عليها قبل توبتها ، ثم تابت
بعد ذلك ، أقيم الحد عليها . فإن كانت أقرت بالفعل عند الإمام أو من ينوب عنه ،
ثم أظهرت التوبة ، كان للإمام العفو عنها ، وإقامة الحد عليها بحسب ما يراه صلاحا
في ذلك .
وإذا افتضت امرأة جارية بأصبعها فذهبت بعذرتها ، كان عليها مهرها والتعزير
مغلظا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 الباب 3 من أبواب حد السحق ، الحديث 1 و 3 .