بين أن يقيم الحد عليه بما يوجبه شرع الإسلام ، وبين تسليمه إلى أهل ملته ، ليقيموا
الحد عليه بما يقتضيه دينهم .
وإذا وجد رجلان ، أو رجل وغلام في إزار واحد ، مجردين من ثيابهما ،
أو قامت بينة بذلك ، أو أقرا به ، كان على كل واحد منهما التعزير من ثلاثين سوطا إلى
تسعة وتسعين ( 1 ) سوطا بحسب ما يراه الإمام . فإن عادا إلى ذلك ضربا مثل ذلك ،
فإن عادا أقيم عليهما الحد كاملا ، مأة جلدة .
وإذا قبل إنسان غلاما ليس بمحرم منه ، كان عليه التعزير . فإن قبل وهو محرم ،
غلظ التأديب لينزجر عن مثله .
وإذا لاط إنسان ثلاث مرات ويقام عليه الحد في كل مرة ، قتل في الرابعة .
وإذا لاط رجل ثم تاب قبل قيام البينة عليه بذلك لم يجب عليه حد . فإن قامت
البينة عليه بعد ذلك لم يكن للإمام أن يقيم عليه الحد . فإن تاب بعد قيام البينة عليه
بالفعل ، كان للإمام إقامته عليه ، ولم يسقط عنه الحد ، ولا يجوز للإمام العفو عنه .
وإن كان الرجل اللائط أقر على نفسه ثم تاب ، وعلم منه الإمام ذلك ، كان له
العفو عنه ، أو إقامة الحد عليه بحسب ما يراه . فإن لم يظهر منه التوبة ، لم يجز له العفو
عنه على حال .
وإذا تلوط رجل بميت ، كان الحكم فيه حكم التلوط بالحي سواء . ويغلظ
عقوبته لانتهاكه ( 2 ) حرمة الموتى .
" المساحقة "
وإذا تساحقت امرأة لامرئة أخرى ، وقامت عليهما البينة بذلك ، وكانتا محصنتين
كان على كل واحدة منهما الرجم . وإن كانتا غير محصنتين ، كان على كل واحدة منهما
هامش
( 1 ) في نسخة " إلى تسعة وسبعين " .
( 2 ) انتهك الشئ : أذهب حرمته ، وانتهك فلانا : نقض عرضه .