سبيله . وإذا أقر على نفسه بحد ولم يبينه ، ضرب حتى يبينه ( 1 ) هو عن نفسه الحد .
وإذا كانت المرأة مستحاضة ، لم يقم عليها الحد حتى ينقطع الدم عنه ، وقد
تقدم ذكر ذلك .
وإذا وجب على إنسان حد ، لم يقم عليه في الأوقات الشديدة الحر ، ولا الشديدة
البرد ، بل يقام عليه ذلك في الأوقات المعتدلة .
وإذا فرق من رجم المرجوم ، دفن في الحال ، ولم يترك على وجه الأرض .
ولا يقام الحد أيضا في أرض العدو ، لئلا يحمل المحدود الحمية والغضب ، على اللحوق
بأعداء الدين . وإذا التجأ إلى حرم الله أو حرم رسوله أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، لم يقم
الحد عليه فيه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ، ويمنع من المعاملة ببيع أو شراء
حتى يخرج منه ، فإذا خرج أقيم عليه الحد . وإذا أحدث وهو في الحرم ما يوجب
إقامة الحد عليه ، أقيم ذلك عليه ، وقد تقدم ذكر ذلك أيضا .
* * *
" باب الحد في اللواط ، والسحق "
" ووطأ البهائم والميتة ، والاستمناء باليد "
اللواط هو الفجور بالذكران ، وهو ضربان ، أحدهما إيقاع الفعل في الدبر
بالإيقاب ، كالميل في المكحلة . والآخر بإيقاع الفعل فيما عدا ذلك من الفخذين ،
أو ما لا يكون بالإيقاب في الدبر . ويثبت ذلك على فاعله بأمرين .
أحدهما : إقراره على نفسه بذاك أربع مرات كما قدمناه في باب حد الزنا
سواء كان فاعلا أو مفعولا . فإن أقر دون ذلك ، لم يجب عليه الحد ، وكان على الحاكم
تعزيره ، لإقراره على نفسه بالفسق .
والثاني : البينة وهي أربعة شهود يشهدون بذلك - كما ذكرناه في شهادتهم
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة ما يشبه " ينته " ولعل الصحيح " ينهى " .