" باب كيفية إقامة الحد في الزنا "
إذا كان الإنسان محصنا يجب عليه الجلد والرجم ، جلد أولا الحد ولم يرجم
حتى يبرأ جلده ، فإذا برأ رجم .
وإذا أراد الإمام أن يرجمه ، وكانت البينة قد قامت عليه بالزنا ، أمر بأن
يحفر له حفيرة ويدفن فيها إلى حقويه ، ثم يرجم بعد ذلك . وكذلك يفعل بالمرأة إلا
أنها تقعد في الحفيرة إلى صدرها ثم يرجم .
فإذا فر واحد منهما من الحفيرة ، رد إليها حتى يستوفى منه الحد بالرجم .
فإن كان الرجم وجب عليهما بإقرارهما على أنفسهما ، فعل بهما مثل ما تقدم ذكره ،
إلا أنه إذا أصاب واحد منهما الرجم وفر من الحفيرة ، لم يرد إليها ، وترك حتى يمضي
حيث شاء وأراد . فإن كان فراره قبل أن يصيبه شئ من الرجم ، رد إلى الحفيرة على
كل حال .
والذي يجب الرجم عليه ، إذا كانت البينة قد قامت عليه ، كان أول من يرجمه
الشهود ، ثم الإمام ، ثم الناس . وإن كان الرجم وجب عليه ، بإقراره على نفسه ،
كان أول من يرجمه ، الإمام ، ثم الناس
وينبغي أن تكون حجارة الرجم صغارا ، ولا تكون كبارا . ويكون الرجم من
خلف المرجوم ، لئلا يصيب وجهه شئ منه .
وأما الذي يجب عليه الجلد دون الرجم ، يجب أن يجلد قائما مأة جلدة من
أشد ما يكون من الضرب ، ويجلد على الحال التي يوجد ( 1 ) عليها ، فإن وجد عريانا
جلد عريانا ، وإن كان عليه ثياب جلد وهي عليه . ويضرب جميع جسده إلا رأسه
ووجهه وفرجه ، فإن مات لم يكن له قود ولا دية
وإذا أريد جلد المرأة جلدت كما يجلد الرجل ، وضربت كما يضرب ، إلا أنها
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " يؤخذ "