حد في شئ من ذلك و ( 1 ) كانا قد زنيا أكثر من ثماني مرات ، فإنه لا يجب على
كل واحد منهما ( 2 ) أكثر من خمسين جلدة .
وزنا الحر والحرة . والمسلم والأمة المسلمة ( 3 ) التي لغيره سواء كانت
لزوجته أو لوالده أو لغير هما من الأجنبيين على حد واحد لا يختلف فيه الحكم .
وكذلك المرأة لا فرق بين أن تزني بحر ، أو عبد مملوك لها ، أو لغيرها ، فإن
الحكم أيضا لا يختلف في ذلك .
وإذا زنى بصبية لم تبلغ فليس مثلها قد بلغ ( 4 ) فليس عليه إلا الجلد ، ولا رجم
عليه في ذلك . فإن أفضاها أو عابها ، كان عليه ضمان عيبها ، وقد سلف ذكر ذلك .
وإذا زنت امرأة بصبي لم يبلغ ، لم يكن عليها غير جلد مأة ، ولا رجم عليها ،
والصبي والصبية عليهما تأديب .
فإن زنى رجل بمجنونة ، كان عليه الحد جلد مأة وليس عليه رجم ، وليس
على المجنونة شئ . وإذا زنى مجنون بامرأة ، كان عليها جلد مأة أو الرجم .
وإذا زنى إنسان ، وتاب قبل قيام البينة عليه بالزنا ، أدرأت التوبة عنه الحد .
فإن تاب بعد قيام البينة عليه ، كان عليه الحد ، ولم يجز للإمام ( عليه السلام ) أن يعفو عنه
فإن كان أقر على نفسه عند الإمام ( عليه السلام ) ، ثم أظهر التوبة ، كان الإمام بالخيار في إقامة
الحد عليه أو العفو عنه ، بحسب ما يراه من المصلحة في ذلك ، وإن لم يتب لم يجز
للإمام العفو عنه .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ " أو " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن .
( 2 ) في النسخ " منهم " والظاهر أنها تصحيف
( 3 ) الظاهر أن في العبارة تشويش واضطراب ولعلها تصحيف والمراد :
إن زنا الحر مع الحرة المسلمة أو الأمة المسلمة على حد واحد .
( 4 ) لعل المراد : إن مثلها في الجسم لم تبلغ وهذا القيد للاحتراز عن صبية
لم تبلغ ولكن أمثالها في الجسم قد بلغن