العلامة ، ثم أوضحه إلى العلامة الأخرى :
ثم إن رأس المجني عليه ، ( 1 ) إما أن يتفقا في القدر والمساحة ، أو يختلفا ، ويكون
رأس المجني عليه أصغر أو أكبر . فإن كانا متساويين ، وكانت الشجة في بعض الرأس
أو في كله ، استوفى حسب ما قدمناه . وإن كان رأس المجني عليه أكبر ، مثل أن يكون
من جبهته إلى قفاه نصف شبر وشبر ، والجاني شبر فقط ، وكانت الموضحة في بعض
رأس المجني عليه ، وذلك القدر جميع رأس الجاني ، فإنه يستوفي جميع رأس
لا مثله ( 2 ) في المساحة ، وإن كانت في جميع رأس المجني عليه ، فإنه يستوفي جميع
رأسه ، من أوله إلى آخره ، ولا يترك من الرأس إلا الجبهة ( 3 ) ، لأن الجبهة عضو
آخر ، ولا عن رأسه أيضا إلى قفاه ، لأن القفا عضو آخر ، ولا يوضح مكانا آخر ،
لئلا يصير موضحتين بموضحة واحدة .
فإن كان رأس المجني عليه أصغر من رأس الجاني ، أخذ قدر مساحتها ( 4 ) من
رأس الجاني ، إن أراد بدء من الجبهة لأنه منتهى ( 5 ) المساحة ، وإن أراد بدء من
القفا إلى منتهاها أيضا ، لأن السمت ( 6 ) محل الاقتصاص ، إلا أنه بقدر الجناية ، من
غير زيادة عليها ، ولو أراد أن يأخذ من وسط الرأس بقدر المساحة ، جاز ، لأن هذا
هامش
( 1 ) الصواب " رأس الجاني والمجني عليه " كما لا يخفى .
( 2 ) الصواب " لأنه مثله " كما في المبسوط وكون المراد نفي المثلية بنسبة الثلثين
مناف لذكر المساحة .
( 3 ) الصواب " ولا ينزل من الرأس إلى الجبهة ) كما في المبسوط وللمناسبة
لما بعده أي لا ينزل الشج .
( 4 ) أي مساحة الشجة في رأس المجني عليه .
( 5 ) الصواب " إلى منتهى المساحة " أي مساحة الخيط المقيس به كما يدل عليه
كلمة " أيضا " .
( 6 ) أي الرأس بجميعه فهو تعليل لجواز الابتداء بهما .