السمت محل الاقتصاص .
فإن أخذ قدر المساحة بغير زيادة عليها ، فقد استوفى الحق ، وإن زاد على
ذلك ، وكان متعمدا ، فالزيادة موضحة يجب القود فيها ، لأنه ابتداء إيضاح على
وجه العمد . فإذا ثبت أنها موضحة منفردة لم يكن ( 1 ) أخذ القصاص فيها من رأسه ،
لأن محلها ما اندمل ، لكنه يصبر إلى أن يندمل ، فإذا كان ذلك ، أخذ القصاص فيها
في محل الاندمال . هذا إذا قال : عمدت . فإن قال : أخطأت ، كان القول قوله ،
لأنه الجاني ، فهو أعلم بحال الجناية ، فإذا حلف ، لزمه أرش الموضحة كاملة .
وإذا شجه دون الموضحة ، مثل أن شجه متلاحمة ، كان فيها القود .
* * *
فأما الأطراف :
فيجري القصاص فيها من المفاصل ، في اليدين ، والرجلين ، والعينين ، والأذنين ،
والأنف ، والأسنان ، واللسان ، والذكر . للآية .
ويجب ذلك بشروط وهي :
الإنفاق في الحرية ، والسلامة ، والاشتراك في الاسم الخاص - يمين بيمين ،
ويسار بيسار - ولا يعتبر القدر والمساحة ، بل تؤخذ اليد السمينة بالهزيلة ، والغليظة
بالرقيقة . للآية .
وإذا كان كذلك ، وقطع يده من مفصل الكوع . ( 2 ) فيقطع يده من المفصل
المذكور بعينه ، ويكون المجني عليه مخيرا بين أخذ القصاص ، وبين العفو على مال ،
فإن عفى على مال . كان فيها نصف الدية ، خمسون من الإبل .
فإن قطع يده من بعض الذراع ، لم يكن فيها قصاص من بعض الذراع لأن نصف
هامش
( 1 ) لعل الصواب " لم يمكن " .
( 2 ) بضم الكاف وسكون الواو وهو هنا الزند .