بين أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد المملوك ثمنه ، وبين أن يقتلوا الحر ، ويؤدي سيد
المملوك إلى ورثته نصف الدية ، أو يسلم المملوك إليهم ، فإن اختاروا استرقاقه ،
استرقوه ، وأن اختاروا قتله ، قتلوه . وليس لسيد المملوك على الحر سبيل . فإن
اختاروا الدية ، كانت على الحر وعلى سيد العبد نصفين ، أو يسلم السيد المملوك
إليهم ، فيكون رقا لهم ، ويؤخذ من الحر نصف الدية ، فإن كان قتلهما له خطأ ،
كان نصف الدية على عاقلة الرجل ، والنصف الآخر على سيد المملوك ، أو يسلمه
إلى أولياء الدم يسترقونه ، ولا يجوز لهم قتله .
وإذا قتلت امرأة ومملوك رجلا حرا ، واختار أولياء الدم قتلهما جميعا ، كان
لهم ذلك ، فإن كانت قيمة المملوك أكثر من خمسة آلاف درهم ، كان لهم أن يردوا
على سيد المملوك الفاضل عن خمسة آلاف درهم . فإن اختاروا أن يقتلوا المرأة
ويأخذوا المملوك كان لهم ذلك إلا أن تكون قيمة المملوك أكثر من خمسة آلاف
درهم فعليهم أن يردوا على سيد المملوك ، الفاضل من خمسة آلاف درهم ، ويأخذوا
المملوك ويفتديه ( 1 ) سيده ، فإن كان قيمة المملوك أقل من خمسة آلاف درهم ، لم يكن
لهم غير نفسه . فإن طلبوا الدية ، كان لهم ذلك ، ويكون على المرأة نصفها ، وعلى سيد
المملوك ، النصف الآخر ، أو يسلمه إليهم .
فإن اشترك جماعة من الممالك في قتل رجل حر عمدا ، كان لأولياء الدم قتلهم
جميعا ، وعليهم رد ما يفضل عن دية صاحبهم ، فإن نقص ثمنهم عن ديته ، لم يكن
لهم سبيل على مواليهم . فإن اختاروا الدية ، كانت على مواليهم بالحصص ، أو يسلموا
المماليك إليهم . فإن كان قتلهم خطأ ، كانت الدية على ساداتهم ، أو يسلموا المماليك
إليهم يسترقونهم ، ولا يجوز لهم قتل واحد منهم .
وإذا قتل رجل عمدا ، رجلين أو أكثر منهما ، واختار أولياء الدم ، القود ، لم يكن
لهم غير نفس القاتل ، ولم يكن لهم سبيل على شئ من ماله ، ولا وارثه ، ولا عاقلته
هامش
( 1 ) الصواب " أو يفتديه "