بين العفو على مال ، وله دية اليد - خمسون من الإبل - وبين أن يقتص فيأخذ يدا
ناقصة إصبعا قصاصا .
وإن كانت يده شلاء ، فقطع صحيحة ، سئل أهل الخبرة ، فإن قالوا : إن الشلاء
إذا قطعت ، بقيت أفواه العروق لا ينضم ولا ينحسم ولا يبرأ ولا يؤمن التلف بقطعها ،
لم تقطع ، لأنه لا يجوز أن يؤخذ نفس بيد . وإن قالوا : إنها ينحسم ويبرأ في المقادة ( 1 )
أخذنا بها ( أخذ به - خ ل ) ، لأنه قد رضي بأخذ ما هو أقل من حقه ، فهو كالضعيفة بالقوية .
وإذا قطع يدا شلاء ، ويده صحيحة ، لم يكن فيها قود ، ويكون فيها ثلث دية
اليد الصحيحة .
وإذا قطع إصبع غيره ، فسرت إلى كفه ، فذهب كفه ثم اندملت ، كان عليه
بالأصبع والسراية جميعا ، القصاص .
وإذا قطع أطراف غيره ، مثل أن يكون قطع يديه ، ورجليه ، وأذنيه ، فله أن
يأخذ دية النفس دون ما زاد عليها ، وليس له أن يأخذ ثلاث ديات .
وإذا ذهب ضوء العين عن ( من - خ ل ) الموضحة بالسراية ، كان في ذلك ، القصاص
وإذا كان فيه القصاص ، فالمجني عليه مخير بين العفو وبين استيفاء القود ، فإن عفى
وجبت له دية موضحة في الضوء ( 2 ) ، الدية ، فإن أراد القصاص ، اقتص في الموضحة
ثم يصبر ، فإن سرى القصاص إلى ضوء العين ، كان القصاص واقعا موقعه ، وإن لم
يسر إلى ضوء العين ، كان فيه القصاص ، فإن أمكنه أن يقتص الضوء ( 3 ) ، كان ذلك
له ، وإن لم يمكنه ذلك إلا بذهاب الحدقة ، لم يكن له القصاص فيه ، لأن الذي يستحقه
هامش
( 1 ) أي يحصل البرء في المقطوعة قصاصا والأظهر أن الصواب " في العادة "
كما في المبسوط .
( 2 ) الصواب " وفي الضوء " بالواو العاطفة أي تجب فيه أيضا دية وهي دية
كاملة في العينين فتوى ونصا .
( 3 ) بما يذكره في الفرع التالي .