نجاسة أزالها بالماء ، ويأخذ بعد ذلك خرقة لينجيه بها فيلفها على يده من الزند
إلى أطراف الأصابع ، ويلقى عليها شئ من الأشنان وينجيه بذلك ، ويصب الآخر
عليه من السدر ثلاث صبات .
ويكون الإناء الذي يصب الماء ، كبيرا مثل الإبريق الحميدي أو غيره مما
يجري مجراه .
ويكون صب الماء متصلا ولا يقطع إلى أن يفرغ الإناء ، وإذا أصاب هذا الإناء
جسد الميت غسل قبل إنزاله في الماء .
ثم يلقي الغاسل الخرقة عن يده ويغسل يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع
ويوضأ الميت كما يتوضأ الحي للصلاة فيغسل وجهه ، ويغسل بعد ذلك يديه من
المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويمسح بمقدم رأسه ، وظاهر قدميه .
ثم يتقدم فيقف عند رأسه من الجانب الأيمن ، ويأخذ من رغوة السدر التي
كان أعدها ، ويبتدئ فيغسل رأسه بها ولحيته من الجانب الأيمن إلى أصل عنقه
ثلاث مرات بثلاث صبات من ماء السدر .
ثم يميله على الجانب الأيسر ليبدو له الأيمن ، فيغسله بماء السدر من قرنه إلى
تحت قدمه ثلاث مرات بثلاث صبات من ماء السدر أيضا ، ويكون صب الماء من
غير تقطيع من رأسه إلى تحت قدمه .
ويدخل الغاسل يده تحت منكبه كلما غسله ، ويكون وقوفه على جانبه الأيمن
ويكثر من قوله : عفوك اللهم عفوك وذكر الله تعالى .
ثم يرده على جانبه الأيمن ليبدو له الجانب الأيسر ، فيغسله على هذه الصفة
بماء السدر .
ثم يعود الغاسل عنه ، ويغسل الأواني كلها من ماء السدر غسلا نظيفا ، ويغسل
يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع .
ويصب في الأواني ماء آخر ويأخذ شيئا من الكافور ، فيسحقه بيديه ويلقيه
في الماء ويضربه به .
المهذب — صفحة 58
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٥٨