كان فيه أو في طرازه ذهب ، وجميع الثياب المصبغات . وقد ذكر أن السواد من
القطن والكتان مكروه .
والمفروض من الأكفان ثلاث قطع وهي : قميص ، ومئزر ، وإزار ،
والندب أن يزاد على ذلك قطعتان وهما لفافتان - ولا يجوز الزيادة على هذه
الخمس قطع ، وما يتبع ذلك فليس هو من جملة الكفن ، لأن الكفن هو ما يلف به
جسد الميت ، خرقة يشد بها فخذاه وعمامة يعمم بها وإن كان امرأة زيدت خرقة
يشد بها ثدياها إلى صدرها .
وإذا لم يوجد حبرة ( 1 ) ولا نمط ( 2 ) جاز أن يتخذ بدل كل واحد منهما إزار .
وكفن الميت يجب إخراجه ابتداء من تركته قبل قضاء الديون والوصايا
وكل شئ .
وإن كان الميت امرأة كان كفنها على زوجها لا في تركتها ، ولا مالها .
وأما التكفين فهو : أن يبتدأ بالحبرة أو ما قام مقامها ، فيفرش على شئ
نظيف وينشر عليها شئ من القمحة ( 3 ) ، ثم يفرش على ذلك الإزار الثاني وينشر
القمحة أيضا عليه ويفرش الثالث فوقه وينشر عليه من القمحة شئ آخر .
ويكتب على الأكفان بتربة سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام إن تمكن منها ،
أو بالأصبع إن لم يجدها : فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا
عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه والأئمة - فلان
وفلانا إلى آخرهم - أئمته أئمة الهدى الأبرار ثم يلف الكفن .
هامش
( 1 ) الحبرة : بكسر الحاء وفتح الباء وهو ثوب يمني وهو من الأجزاء المستحبة للكفن
( 2 ) النمط : هو ثوب من صوف ، فيه خطط تخالف لونه شامل لجميع البدن فوق
الجميع وهو مخصوص بالمرأة .
( 3 ) القمحة بالفتح فالسكون : قيل حنطة ردية ( راجع المجمع ) وفي الجواهر : قيل
إنها ( أي الذريرة ) حبوب تشبه حب الحنطة التي تسمى بالقمح ، تدق تلك الحبوب
كالدقيق لها ريح طيبة - الجواهر ج 4 ص 222 .