" باب الجنابة "
الجنابة تكون بأمرين أحدهما : إنزال المني على كل حال . والآخر : الجماع
في الفرج وإن لم ينزل المجامع .
التقاء الختانين : غيبوبة الحشفة في الفرج . فإذا صار المكلف جنبا بأحد هذين
الأمرين ، كان عليه الغسل - وسنذكر كيفيته في باب كيفيات الطهارة - ولا يدخل
المسجد الحرام ، ولا مسجد النبي صلى الله عليه وآله جملة ، فأما غير ذلك من المساجد . فيجوز له
دخولها عابر سبيل من غير جلوس فيها واستقرار بها ، فإن كان له فيها شئ جاز له أخذه
منها ، ولا يضع فيها شيئا ولا يقرء شيئا من العزائم الأربع جملة - وهي سجدة لقمان ،
وحم السجدة ، والنجم ، وأقراء باسم ربك ( 1 ) فأما غير ذلك من القرآن فلا يجوز
أن يقرأ منه أكثر من سبع آيات والأفضل ترك ذلك ، ولا يمس كتابة المصحف ،
ويجوز أن يمس أطراف الورق والأفضل أن لا يمسه ولا يمس شيئا عليه اسم الله
تعالى أو أحد الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) مكتوبا ، ولا يطوف بالبيت ، ولا يسجد إذا سمع
من يقرء السجدة ، ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام حتى يغتسل ويتمضمض ويستنشق ،
ولا يختضب حتى يغتسل .
" باب الحيض "
الحيض : هو دم أسود يخرج من المرأة بحرارة على وجه يتعلق بظهوره
وانقطاعه - على الخلاف في ذلك - انقضاء عدة المطلقات ، وأقل الحيض ثلاثة أيام ،
وأكثره عشرة أيام ، وأقل الطهر عشرة أيام وليس لأكثره حد .
فإن رأت الحائض الدم ثلاثة أيام متوالية أو مفترقة ( 2 ) في جملة العشرة فهي
حائض وفي أصحابنا من اعتبر كونها متوالية ، فإن رأت الدم يوما واحدا أو يومين
هامش
( 1 ) السجدة : سورة 32 - حم : سورة 41 - النجم : سوره 53 - العلق : سورة 96
( 2 ) في بعض النسخ " منفردة " بدل مفترقة "