باب كيفية الطهارة إن شاء الله تعالى - .
" باب الاستحاضة "
والاستحاضة هي استمرار ظهور الدم بالمرأة بعد أكثر أيام الحيض والمرأة
في ذلك على ضربين : أحدهما أن تكون مبتدئة ، والآخر أن تكون غير مبتدئة .
فأما المبتدئة فينبغي لها أن تعمل على التمييز بصفات الدم ، فإذا رأت الدم
الأسود الخارج بحرارة كان عليها أن تعمل ما تعمله الحائض وقد تقدم ذكر جميع
ذلك . وإذا رأت الدم الأصفر البارد الرقيق فعلت ما تفعله المستحاضة . فإن لم يكن
لها تمييز عملت على عادة نسائها إن كان لها نساء ، فإن لم يكن لها نساء عملت على
عادة أمثالها في السن .
وعليها أن لا تصوم ولا تصلي في الشهر الأول أقل أيام الحيض ، وفي الشهر
الثاني أكثر أيامه إذا لم يكن لها تمييز ولا نساء ولا أمثال في السن ثم تصلي وتصوم
بعد ذلك .
وأما التي ليست مبتدئة فعليها إذا فقدت التمييز واختلفت عليها عادتها أن تترك
الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ثم تصلي وتصوم بعد ذلك ولا يزال هذا
فعلها حتى ، تستقر عادتها وتعلم استقرار عادتها بأن يتوالى عليها شهران يظهر بها الدم
في أيام متساوية فيهما لا زيادة فيها ولا نقصان .
وعليها مبتدئة كانت أو غير مبتدئة أن تحتشي ( 1 ) بقطنة :
وإن ظهر عليها دم ولم يرشح كان عليها الوضوء عند كل صلاة .
وإن رشح عليها ولم يسل كان عليها غسل واحد عند الفجر وتتوضأ بعد ذلك لكل
صلاة من يومها وليلتها وتجدد تغيير الحشو مع ذلك .
وإن رشح وسال اغتسلت ثلاثة أغسال : أولها لصلاة الظهر والعصر تؤخر
هامش
( 1 ) احتشت المرأة ، استدخلت في فرجها القطنة .