إحداهما بالأخرى حتى ينشف وذلك لا يكون إلا مع عدم التمكن من التراب أو
ما يقوم مقامه .
وكل ما كان من التراب في عوالي الأرض كان استعماله أفضل من
استعمال ما كان منه في مهابطها .
ومن لم يتمكن من شئ مما ذكرناه فلينفض ثوبه ، أو عرف دابته ( 1 ) ، أو لبد
سرجه ، أو ما جرى مجرى ذلك مما يكون فيه غبار وتيمم به .
وأما المكروه فهو تراب الأرض السبخة والرملة .
وأما الذي لا يجوز التيمم به فهو كل ما يختص بمعدن من كحل أو زرنيخ
أو زاج ( 2 ) أو ما يجرى مجرى ذلك ، وكل ما لا يطلق عليه اسم الأرض من دقيق أو
أشنان ( 3 ) أو سدر وما جرى مجرى ذلك في نعومته أو انسحاقه ( 4 ) وكل ما كان
نجسا مما قدمنا ذكر جواز التيمم به .
باب أقسام الطهارة
الطهارة على ثلاثة أقسام : وضوء وغسل وتيمم
والوضوء : على قسمين : واجب ومندوب : فأما الواجب فهو ما يقصد به
رفع الحدث لاستباحة الصلاة به ، وأما المندوب فهو ما يقصد به مس المصحف
أو كتابته أو ما جرى مجرى ذلك :
الغسل
وأما الغسل : فهو على ضربين : واجب ومندوب .
هامش
( 1 ) عرف الدابة : الشعر النابت في محدب رقبتها .
( 2 ) الزاج : ملح يصبغ به
( 3 ) الأشنان : بضم الهمزة : لغة معرب ويقال له بالعربية : الحرض ويقال له بالفارسية
" چوبك "
( 4 ) النعومة : لينة المس ، وانسحق الشئ : اندق .