عليه ولم يجز له أن يلبسه يوما بدل ذلك اليوم فإن لم يلبسه واتزر به فخرق كان ضامنا
له ، وإن لم يخرق وجبت الأجرة عليه كاملا .
وإذا استأجر خيمة يستظل بها ، جاز له أن يدخلها غيره ، فإن اتخذها مطبخا
وصارت سوداء من الدخان ، كان عليه الضمان .
وإذا استأجر إنسان دابة معينة ليركبها إلى موضع معين بأجر مسمى كان جائزا ،
وإذا استأجرها كذلك لم يجز أن يحمل عليها سواه ، فإن فعل ذلك وعطبت كان عليه
ضمانها ، وإذا استأجر دابة ليتلقى عليها إنسانا ، أو ليشيعه لم يصح ذلك ، فإن عين
موضعا ينتهي إليه كان جائزا .
وإذا استأجر سفينة معينة ، أو دابة معلومة إلى مكان معين ، فعطبت في بعض
الطريق ، انفسخت الإجارة فيما بقي من الطريق وكان عليه الأجر . بما قطعه من طريقه
وإذا استأجر على الإبلاغ ولم يذكر سفينة بعينها ولا دابة بعينها ، كان على
المكاري البلاغ به وله الأجر على كماله .
وإذا استأجر دابة ليطحن عليها ، أو يعمل عملا ، أو يسافر سفرا ، ولم يبين مقدار
ما يطحنه عليها ، أو يسير عليها كل يوم كان جائزا ، وله أن يستعمل الدابة فيما استأجرها
بقدر ما يستعمل فيه مثلها ، فإن تعدى في ذلك كان عليه ضمانها وكذلك الحكم في
السفينة إذا استأجرها على ذلك الوجه . وإذا استأجر شيئا من ذلك فاتفق هو والمكاري
على أن يحمل عليها خمرا ، أو خنزيرا ، أو غير ذلك من المحرمات كان ذلك باطلا ،
فإن استأجرها لذلك ولم يعلم المكاري به كان له الأجرة والإثم على المستأجر ، فإن
كان المتواجران ذميين جاز ذلك بينهما .
وإذا استأجر دابة إلى مكان عينه ، ثم تجاوزه فهلكت الدابة ، كان ضامنا لها
ولا أجرة عليه فيما زاد بعد المكان الذي عينه ، فإن تجاوز بالدابة المكان الذي حده
وسلمت كان صاحبها مخيرا بين أن يأخذ منه أجرة المثل ، وبين أن يضمنه قيمة ما نقص
وإذا استأجر دابة يوما واحدا ثم أمسكها عنده أياما كان صاحبها مخيرا بين أن
يأخذ قيمة ما نقصت ، وبين أن يأخذ أجرة المثل فيما زاد على اليوم .