له أو برأها ( 1 ) لأن ضرب ( 2 ) المحمولات مختلف على الدابة وإن كان وزنها متفقا
مثل القطن والحديد والرصاص والصوف والنحاس .
فإذا هرب المكاري واحتاج المكتري إلى النفقة على الدابة فينبغي أن يرفع
خبره بذلك إلى الحاكم في ذلك الموضع أو القافلة ، وينفق بعد إعلامه ذلك .
وإن دفع النفقة إلى بعض الثقات وأنفق على الدابة كان جائزا .
وإذا أراد الإنفاق عليها بنفسه وأنفق كان القول في ذلك قوله مع يمينه إذا أتى
بما يشتبه ( 3 ) ، ويرجع به على المكاري ، وكذلك القول في أجرته على القيام بذلك
إذا طلبها .
وإذا مات البعير أو الدابة فاستأجر المكتري لذلك - مكان الذي مات - غيره
كانت هذه الإجارة لازمة للمكاري الأول فيما بقي من المسافة التي اشترطا البلوغ
إليها وقت العقد . فإن اشترى دابة أو بعيرا لم يلزم المكاري ذلك وكان عليه أجر
الحمل من موضع الشرى إلى المكان الذي اتفقا على البلوغ إليه .
ويجوز للاثنين أن يستأجرا ما يتعاقبان عليه فإذا اتفقا فيما بينهما على كيفية
التعاقب من ليل أو نهار أو ما أشبه ذلك كان جائزا .
فإذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع معلوم فتجاوزه بها ورجع ، فعطبت في
رجوعه كان عليه ضمانها ، فإن لم يتجاوز بها الموضع الذي عينه إلا أنه ضربها ،
أو فعل بها ما لم تجر به عادة الناس في حثهم الدواب على المشي من ضرب أو كبح ( 4 )
لجام كان ضامنا لها .
وإذا استأجر دابة إلى مكان على أن يركبها بسرج فحمل عليها عوضا من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " يريها " بدل " برأها " .
( 2 ) في بعض النسخ " ضرر المحمولات " بدل " ضرب المحمولات " .
( 3 ) أي بما يحتمله ، وفي بعض النسخ " بما نسبه " أي بما ناسبه .
( 4 ) كبح الدابة باللجام : جذبها إليه باللجام ، وضرب فاها به لتقف ولا تجري .