تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
له أو برأها ( 1 ) لأن ضرب ( 2 ) المحمولات مختلف على الدابة وإن كان وزنها متفقا مثل القطن والحديد والرصاص والصوف والنحاس .
فإذا هرب المكاري واحتاج المكتري إلى النفقة على الدابة فينبغي أن يرفع خبره بذلك إلى الحاكم في ذلك الموضع أو القافلة ، وينفق بعد إعلامه ذلك . وإن دفع النفقة إلى بعض الثقات وأنفق على الدابة كان جائزا . وإذا أراد الإنفاق عليها بنفسه وأنفق كان القول في ذلك قوله مع يمينه إذا أتى بما يشتبه ( 3 ) ، ويرجع به على المكاري ، وكذلك القول في أجرته على القيام بذلك إذا طلبها . وإذا مات البعير أو الدابة فاستأجر المكتري لذلك - مكان الذي مات - غيره كانت هذه الإجارة لازمة للمكاري الأول فيما بقي من المسافة التي اشترطا البلوغ إليها وقت العقد . فإن اشترى دابة أو بعيرا لم يلزم المكاري ذلك وكان عليه أجر الحمل من موضع الشرى إلى المكان الذي اتفقا على البلوغ إليه . ويجوز للاثنين أن يستأجرا ما يتعاقبان عليه فإذا اتفقا فيما بينهما على كيفية التعاقب من ليل أو نهار أو ما أشبه ذلك كان جائزا . فإذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع معلوم فتجاوزه بها ورجع ، فعطبت في رجوعه كان عليه ضمانها ، فإن لم يتجاوز بها الموضع الذي عينه إلا أنه ضربها ، أو فعل بها ما لم تجر به عادة الناس في حثهم الدواب على المشي من ضرب أو كبح ( 4 ) لجام كان ضامنا لها . وإذا استأجر دابة إلى مكان على أن يركبها بسرج فحمل عليها عوضا من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " يريها " بدل " برأها " . ( 2 ) في بعض النسخ " ضرر المحمولات " بدل " ضرب المحمولات " . ( 3 ) أي بما يحتمله ، وفي بعض النسخ " بما نسبه " أي بما ناسبه . ( 4 ) كبح الدابة باللجام : جذبها إليه باللجام ، وضرب فاها به لتقف ولا تجري .