قيمة المملوك حين وقع البيع عليه لأن ثمن الشقص إذا كان لا مثل له ، وجبت قيمته
حين البيع
. ومن ابتاع من غيره عبدا بثوب وقبض العبد ولم يسلم الثوب ، وباع العبد
صح بيعه لأنه قبضه وانتقل ضمانه إليه وإن اشترى ( 1 ) العبد وتسلمه ( 2 ) ثم هلك
الثوب الذي في يد البائع ( 3 ) انفسخ البيع ( 4 ) ولزمه قيمة العبد لبائعه لأنه غير قادر على
رده بعينه فهو بمنزلة المستهلك .
فإن اشترى العبد ولم يسلمه البائع حتى هلك العبد والثوب جميعا في يده
لم يصح واحد من البيعين وبطلا جميعا . فإذا اشترى إنسان من غيره صبرة من طعام
فوجدها مصبوبة على نشو ( 5 ) من الأرض ، أو ربوة ( 6 ) أو صخرة ، أو دكة كان البيع
باطلا لأن بيع ما يكال أو يوزن جزافا لا يصح .
ومن أقرض غيره بمصر طعاما ثم اجتمعا بمكة وطالبه المقرض بالطعام لم يلزمه
دفعه إليه ، ولا أن يجبره الحاكم على ذلك لأن قيمته تختلف .
فإن طالبه المقترض بقبضه لم يجبر المقرض أيضا على ذلك لأنه يلزمه في
حمله مؤنة .
فإن تراضيا على ذلك كان جائزا ، وإن طالبه المقرض بقيمة الطعام ، جاز ذلك
وصح أن يجبر على دفعها إليه .
ومن غصب من غيره طعاما وأتلفه كان الحكم فيه مثل ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) بصيغة المجهول .
( 2 ) أي تسلمه المشتري الثاني الذي اشتراه من المشتري الأول .
( 3 ) أي البائع الثاني الذي هو المشتري الأول .
( 4 ) أي البيع الأول .
( 5 ) كذا في نسخة ولعل أصلها النشأة وهي ما ارتفع أو ظهر من النبات ولم يغلظ
بعد وفي نسخة أخرى " نشر "
( 6 ) الربوة : ما ارتفع من الأرض .