تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قيمة المملوك حين وقع البيع عليه لأن ثمن الشقص إذا كان لا مثل له ، وجبت قيمته حين البيع . ومن ابتاع من غيره عبدا بثوب وقبض العبد ولم يسلم الثوب ، وباع العبد صح بيعه لأنه قبضه وانتقل ضمانه إليه وإن اشترى ( 1 ) العبد وتسلمه ( 2 ) ثم هلك الثوب الذي في يد البائع ( 3 ) انفسخ البيع ( 4 ) ولزمه قيمة العبد لبائعه لأنه غير قادر على رده بعينه فهو بمنزلة المستهلك . فإن اشترى العبد ولم يسلمه البائع حتى هلك العبد والثوب جميعا في يده لم يصح واحد من البيعين وبطلا جميعا . فإذا اشترى إنسان من غيره صبرة من طعام فوجدها مصبوبة على نشو ( 5 ) من الأرض ، أو ربوة ( 6 ) أو صخرة ، أو دكة كان البيع باطلا لأن بيع ما يكال أو يوزن جزافا لا يصح . ومن أقرض غيره بمصر طعاما ثم اجتمعا بمكة وطالبه المقرض بالطعام لم يلزمه دفعه إليه ، ولا أن يجبره الحاكم على ذلك لأن قيمته تختلف . فإن طالبه المقترض بقبضه لم يجبر المقرض أيضا على ذلك لأنه يلزمه في حمله مؤنة . فإن تراضيا على ذلك كان جائزا ، وإن طالبه المقرض بقيمة الطعام ، جاز ذلك وصح أن يجبر على دفعها إليه . ومن غصب من غيره طعاما وأتلفه كان الحكم فيه مثل ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) بصيغة المجهول . ( 2 ) أي تسلمه المشتري الثاني الذي اشتراه من المشتري الأول . ( 3 ) أي البائع الثاني الذي هو المشتري الأول . ( 4 ) أي البيع الأول . ( 5 ) كذا في نسخة ولعل أصلها النشأة وهي ما ارتفع أو ظهر من النبات ولم يغلظ بعد وفي نسخة أخرى " نشر " ( 6 ) الربوة : ما ارتفع من الأرض .