فإن كان الطعام الذي له ( 1 ) قرضا والذي عليه ( 2 ) سلما جاز أيضا ،
فإن كان هذان الطعامان سلمين لم يجز ذلك لأن بيع السلم ( 3 ) قبل القبض لا يجوز
بغير خلاف .
وإن كان هذان الطعامان قرضين كان جائزا بغير خلاف أيضا ومن كان له على
إنسان طعام بكيل معين منه فقبضه من غير كيل ، كان هذا القبض فاسدا ، فإن قال
الإنسان الذي عليه هذا الطعام : قد كلته وهو كذا وكذا وذكر قفيزة معلومة فقبل
صاحب الحق قوله صح القبض .
فإن كاله بعد ذلك فوجده ناقصا عن حقه كان له مطالبته بإتمامه ، وإن كان
أكثر من حقه ، أعاد الزيادة إليه ، وإن كان قد استهلكه ، كان القول قوله مع يمينه في
مقداره .
فإن باع الطعام - الذي قبضه من غير كيل - مضى البيع فيما تحقق إنه حقه ،
ولم يمض في الزيادة ، وإن كان أقل من حقه أو هو حقه كان البيع صحيحا .
ومن كان له على غيره طعاما قرضا فدفع إليه طعاما من جنسه كان جائزا .
فإن كان الذي دفعه إليه من غير جنسه ، فإما أن يكون ما دفعه إليه طعاما
مثل الأرز والذرة وما جرى مجرى ذلك ، وإما أن يكون من غير هذا الطعام مثل
الدنانير أو الدراهم ، أو غيرهما من العروض أو الحيوان ، فإن كان طعاما مثل الأرز
والذرة وما جرى مجرى ذلك فإما أن يكون في الذمة أو عينا ، فإن كان في الذمة وعينه
قبل التفرق وقبضه ، كان جائزا .
وإن فارقه قبل القبض وتعيينه لم يجز لأنه يكون حينئذ بيع دين بدين وقد نهي ( 4 )
هامش
( 1 ) أي للإنسان المذكور في المسألة المتقدمة .
( 2 ) أي على المحتال عليه ، فتكون عكس المسألة المتقدمة .
( 3 ) أي المسلم فيه .
( 4 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 1 .