عن بيع الكالي بالكالي ( 1 ) وهو الدين بالدين ، وإن كان مثل الدنانير والدراهم
وغيرهما من العروض أو الحيوان ، كان جائزا .
فإن كان في الذمة ثم قبضه جاز في المجلس ، فإن كان في الذمة وفارقه قبل
القبض ، لم يجز لأنه يكون بيع دين بدين ، وإن كان معينا ثم فارقه قبل القبض ، كان جائزا
وجرى مجرى بيع طعام ضمن في الذمة ، ويفترق قبل القبض فإنه يصح .
ومن كان له في ذمة غيره طعام فباع منه طعاما معينا ليقبضه من الطعام الذي له
في ذمته لم يصح ، لأنه شرط أن يقبض الدين الذي في ذمته من هذا الطعام بعينه وهذا
غير لازم له ، ولا يجوز أن يجب عليه .
وإذا كان كذلك كان الشرط فاسدا وفسد البيع لأن الشرط إذا كان فاسدا
واقترن بالبيع فسد البيع . وقد ذكر جواز ذلك ، والأحوط ما ذكرناه .
وإن اشترى إنسان من غيره نخلة حائلة ، وتركها في يد البائع حتى أبرت ،
كانت الثمرة للمشتري . فإن هلكت الثمرة في يد البائع وسلمت الأصول لم يجب
عليه ضمان في هلاكها .
وإن هلكت النخيل دون الثمرة انفسخ البيع ، وسقط الثمن عن المشتري ،
وكانت الثمرة له ، لأنه ملكها بغير عوض .
وهكذا إذا كان المبيع في يد البائع واستفاد مالا ، أو وجد كنزا ، أو لقطة ،
أو وهب له ، أو أوصى له بشئ ( 2 ) فإن ذلك كله للمشتري . ومن ابتاع شقصا من أرض
أو دار بمملوك وقبض الشقص ولم يسلم المملوك كان للشفيع ( 3 ) أن يأخذ منه بقيمة
المملوك ، وإن قبض وهلك المملوك في يده بطل البيع ولم تبطل الشفعة في الشقص ،
ووجب عليه أن يدفع إلى البائع قيمة الشقص حين قبضه ووجب على الشفيع للمشتري
هامش
( 1 ) من كلأ مهموزة اللام بمعنى تأخر .
( 2 ) فرض المسألة فيما إذا كان المبيع عبدا .
( 3 ) الذي له حق الشفعة .