فإن رهن إنسان نخلة ( 1 ) قبل التأبير لم يدخل الطلع في الرهن لأن عقد الرهن
لم يتناول الطلع ، وإنما يتناول غيره ومن وهب نخلة مطلعة قبل تأبيرها ، وسلمها لم
يدخل الطلع في الهبة .
وإن وهب نخلة حائلة وكان ممن له الرجوع في هذه الهبة ، واطلعت في يد
الموهوب له ورجع الواهب فيها لم يكن له الرجوع في الطلع لأنه حصل في يد
الموهوب له .
والنخل إذا كان في بستان وفيه ما قد أبر وفيه ما لم يؤبر وباع المؤبر لإنسان ،
والثاني لغير ذلك الإنسان ، كانت ثمرة المؤبر للبائع ، وثمرة ما لم يؤبر للمشتري .
فإذا طلع نخل البستان وأبر منه نخلة واحدة فليس يصير الباقي بذلك في
معنى المؤبر ، فإن باع هذه النخلة المؤبرة ، كانت ثمرتها للبائع ، فإن باع غير
المؤبرة كانت ثمرتها للمشتري ، ولم يتعد حكم المؤبر إلى ما لم يوبر .
وإذا تشقق طلع النخلة وظهرت الثمرة بالرياح الواقح ، وهو أن يكون فحول
النخلة في جهة الصبا في وقت الأيار ( 2 ) فإن الإناث تتأبر بذلك ( 3 ) .
وإذا باع نخلة من الفحول مطلعة كان طلعها للبائع دون المشتري سواء تشقق
أو لم يتشقق .
واعلم أن القطن يختلف ففيه ما يكون له أصل يبقى سنين يحمل في كل سنة ،
وذلك يكون بأرض الحجاز والبصرة ، وفيه ما لا يكون كذلك ، فإذا باع إنسان شيئا
مما ذكرنا أن أصله يكون ثابتا وكانت جوزقة ( 4 ) قد خرجت وتشققت كان القطن للبائع
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة " مطلعة " .
( 2 ) أيار بفتح الهمزة والتشديد : شهر قبل حزيران وهو أحد فصول السنة بعد نيسان .
والصبا هو الريح .
( 3 ) الظاهر سقوط الجواب وهو كما في المبسوط : " فإن كان فيها فحول نخل
بعد أن تؤبر الإناث منها فثمرتها للبائع " .
( 4 ) المراد بها حمل القطن الشبيه بالجوز .