فأما بيع بعض جنس الواحد ببعض الآخر منه فيجوز مثلا بمثل .
ويجوز بيع المطبوخ بعضه ببعض ، وكذلك ما كان مشويا .
ويجوز بيع المشوي بالمطبوخ ، والمطبوخ بالنيئ ( 1 ) ، والنيئ بالمشوي .
ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان الجنس واحدا ، مثل أن باع شاة بلحم
شاة ، أو بقرة بلحم بقرة ، أو جملا بلحم جمل أو لحم جمل ( 2 ) بلحم شاة أو لحم
شاة بلحم غنم وهكذا جميع ما يجري هذا المجرى لأنه لا يؤمن الربا فيه .
ويجوز بيع دجاجة فيها بيض ببيض ، وبيع سمكة حية بلحم بقرة أو شاة ،
أو ما أشبه ذلك .
" باب أحكام العقود "
كل عقد انعقد في نخل من بيع أو إجارة أو نكاح أو مخالعة أو مصالحة وكان
النخل قد أبر ( 3 ) فإن الثمرة تكون للمالك الأول دون الذي انتقل ملك النخل إليه
وإن لم يكن أبره كانت الثمرة للذي انتقل ملك النخل إليه دون المالك .
فإن انتقل ملك النخل من غير عقد معاوضة ومثاله أن يبتاع الإنسان من غيره
نخلة حائلا ( 4 ) فتطلع في ملك المشتري ثم تفلس ( 5 ) بالثمن ويرجع البائع بالنخلة
فليس له الرجوع عليه بالطلع .
وإذا طلعت النخلة في يد زوجة رجل وطلقها قبل الدخول بها رجع إليها
بنصف النخلة دون الطلع .
هامش
( 1 ) النيئ من اللحم : الذي لم تمسه النار أو لم ينضج .
( 2 ) كذا في نسختين والظاهر أنها تصحيف ، ولعل أصلها " حمل " بالإهمال والتحريك
وهو الخروف إذا بلغ ستة أشهر .
( 3 ) تأبير النخل هو تلقيحه .
( 4 ) في نسختين " حاملا " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما أثبتناه كما في المبسوط
وكذا فيما تأتي بعد أسطر . وتطلع النخلة : أي صارت ذات طلع .
( 5 ) أي صار المشتري مفلسا في أداء الثمن .