وقولنا " دار " اسم للأرض والبنيان ، فمن باع دارا قال بعتك هذه الدار بحقوقها
وكان فيها شجر ، كان الشجر داخلا في البيع لأن الشجر من حقوقها .
فأما البنيان فيدخل في البيع جميع ما كان من الحيطان والسقوف والدرج
المعقودة والأبواب المنصوبة .
وما كان فيها من سلم ينقل من مكان إلى آخر لم يدخل في البيع وإن كان
مسمرا ( 1 ) دخل فيه .
وإذا كان فيها خوابي ( 2 ) مدفونة دخلت في البيع لأنها تجري مجرى الخزائن
فإن كان فيها من الحجارة أو الآجر أو اللبن ما هو مدفون ويخرج للبناء لم يدخل
في البيع ، والأغلاق والمفاتيح والبئر وما فيها من الحجر والآجر ( 3 ) يدخلا في البيع
والبئر والماء الذي فيها مملوكان إلا أن هذا الماء وإن كان مملوكا فإنه لا يصح بيعه ، وإذا لم يصح بيعه لم يدخل في البيع وإن كان مملوكا .
والمياه التي تجري في الأنهار مثل النيل والفرات والدجلة وما جرى مجرى
ذلك غير مملوكة ولا يصح بيع شئ منها إلا بالحيازة فإذا حاز الإنسان منها شيئا
جاز وصح بيعه ، وأما قبل الحيازة فلا يصح ذلك وهكذا الحكم فيما يجري منها
إلى ملك الإنسان في أنه لا يملكه إلا بالحيازة .
وما كان من معادن الذهب ، أو الفضة أو ما جرى مجرى ذلك فإن الجامد من
أجزاء الأرض المملوكة ، مملوك ويصح بيعه معها ، والنخل إذا لم يؤبر وباع مالكه
منه شيئا فقد قلنا فيما تقدم إن ثمرته للمشتري ، فإن هلكت هذه في يد البائع قبل
التسليم كان المشتري مخيرا بين فسخ البيع لهلاك المبيع وبين إمضائه في الأصول
هامش
( 1 ) بالمسمار .
( 2 ) الخابية جمعها الخوابي : الجرة وهي إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم
واسع .
( 3 ) في نسخة زيادة " لم " الجازمة .