وإذا باع شيئا من شجر التوت وكان ورقه قد خرج فهو للمشتري ولا شئ
للبائع لأن الورق يجري مجرى الأغصان .
ومن باع أرضا وكان فيها زرع له عروق يبقى ، ويجز مرة بعد مرة ، نظر فيه
فإن كان مجزوزا كان للمشتري وما ينبت ( 1 ) في ملكه ، وإن لم يكن مجزوزا وكان
ظاهر كانت الجزة الأولى للبائع والثانية للمشتري لأنها نبتت في ملكه .
وإذا عطشت أصول الشجرة كان للمشتري سقيها ومؤنة السقي عليه ولا يجوز
للبائع لهذه الشجرة منعه من ذلك .
فإن عطشت الثمرة على ملك البائع كان له سقيها ، ومؤنة السقي عليه دون
المشتري وليس للمشتري منعه من ذلك .
فإن كان سقى الأصول يضر بالثمرة ، أو سقى الثمرة يضر بالأصول ووقعت
المشاحة بينهما في ذلك ، فسخ العقد بينهما وقد ذكر أن الممتنع من ذلك يجبر عليه .
ومن باع أرضا وفيها شجر وبناء وقال للمشتري بعتك هذه الأرض بحقوقها
دخل البناء والشجر في البيع . وإن لم يقل بحقوقها لم يدخل ذلك في البيع .
وقولنا " بستان " بالإطلاق اسم للأرض والشجر ، فإن قال بعتك هذا البستان دخل
في ذلك الشجر مع الأرض .
وقولنا " قرية " اسم يقع على البيوت دون مزارعها . فإن قال بعتك هذه القرية
بحقوقها لم يدخل المزارع في البيع إلا بالتسمية مثل أن يقول : ومزارعها ، فإن لم
يقل ذلك لم يدخل المزارع في البيع .
فإن كان في بيوت القرية شجر وقال بعتك هذه القرية بحقوقها دخلت الأشجار
التي من البيوت في البيع لأنها من حقوق القرية .
هامش
( 1 ) أي ما ينبت فيما بعد يكون في ملكه ، وفي نسختين " ما يثبت " ولعلها تصحيف ،
أو يكون " ما " نافية ، فيكون المراد أن المجزوز لا يثبت ولا يبقى في ملك البائع بعد أن كان
في ملكه قبل البيع .