فإن لم يفعل ما ذكرنا واشترى جميع الدينار بعشرين درهما ودفع إليه
العشرة التي معه ثم استقرضها منه وقضاه بها ( 1 ) له من العشرة في ذلك المجلس
كان ذلك أيضا جائزا . إذا كان مع إنسان تسعة عشر درهما واشترى دينارا بعشرين
درهما ولم يقرضه الآخر فالعمل في ذلك أن يفاسخه الصرف ثم يشتري منه بقدرها ( 2 )
فيكون جزء من عشرين جزئا من الدينار في يده مقبوضا عن وديعة ، والباقي عن
الصرف وإذا كان هذا ، عمل في الجزء الزائد بمثل ما قدمناه من العمل في الدينار ( 3 )
في المسألة المتقدمة سواء .
فإن لم يفاسخه غير أنه قبض الدينار ثم فارقه ليوفيه الدرهم الباقي من التسعة
عشر ، فإن الصرف ينفسخ في قدر الدرهم ولا ينفسخ في الباقي .
وإذا اشترى إنسان من غيره عشرين درهما نقرة بدينار فقال له إنسان آخر :
ولني نصفها بنصف الثمن صح ذلك والتولية بيع .
ولو قال له : اشتر عشرين درهما نقرة بدينار لنفسك وولني نصفها بنصف
الثمن لما جاز ذلك لأنه إذا ابتاعها لنفسه وولاه ذلك ، كانت التولية بيعا من الغائب
وذلك فاسد .
إذا قال إنسان لصائغ صغ لي خاتما من فضة ، وأنا أعطيك وزنه فضة ، وأجرة
صياغتك وعمل الصائغ الخاتم لم يجز أن يفعلا ذلك ، وكان الخاتم باقيا على ملك
الصائغ لأنه شراء فضة مجهولة بفضة مجهولة ، وافترقا قبل التقابض وذلك مفسد
للبيع ، وإذا أراد بعد صياغة الخاتم أن يشتري اشتراه شراء مستأنفا بغير جنسه كيف
أراد ، أو بجنسه مثل وزنه .
فعلى هذا لا يصح إذا اشترى ثوبا أو ما جرى مجراه بمأة دينار إلا درهما ، أو
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ولعلها تصحيف والصحيح " بماله " .
( 2 ) في نسخة " بغيرها " وفي أخرى " بعشرين " بدل " بقدرها " والظاهر تصحيفهما
والصحيح ما أثبتناه كما في المبسوط .
( 3 ) في نسخة زيادة " الزائدة " .