لم يكن له إبداله ، من غير ذلك الجنس
وينبغي أن ينصب الرماة بينهم عدلا ، يخط لهم خطا في مقام الرمي ، يقفونه
دونه .
وللرامي الوقوف حيث أراد من ذلك الخط من مقابلة المسبق أو يمينه أو يساره
ولا يجوز لصاحب السبق أن يبتدئ بالرمي ، ولا أن يبتدئ به من يريد هو أن يبتدئ إن
لم يشترط ذلك ، فإن شرطه جاز ، وإن لم يشترطه ووقعت المشاحة في ذلك بين الرماة ،
أقرع بينهما فمن أصابه القرعة كان هو المبتدئ بالرمي ، مثل العدد ( 1 ) الذي رمى
البادي به .
ولا ينبغي للمسبق أن يقطع الرمي إلا من عذر يمنع من ذلك لعلة تناله في يده
أو بصره أو أمر يضر بالرمي ، أو غير ذلك مما يكون العذر واضحا فيه .
وليس لأحد المتناضلين أن يقول للآخر : اجعل الاختيار إلى فيمن أريد من
الرماة أن يكون في حزبي ويكون السبق على ، ولا له أيضا أن يقول : ارم ( 2 ) أنا
وأنت ، فأينا نضل صاحبه ، سبقه .
والسبق يلزم الباذل له ، دون من معه في حزبه ، فإن دخلوا معه في الضمان
لزمهم منه ما يذكره ، ويفض ذلك عليهم على الرؤس .
فإن قال أحد المتناضلين لصاحبه : سبقتك عشرة على إنك إن نضلتني فلك
العشرة ، ولا ارمي شهرا أو لا ارمي أبدا لم يجز ذلك ، لأنه شرط ( 3 ) ما ندب
ورغب فيه ، فإن قال : إن نضلتني فلك دينار حال وقفيز من بر بعد شهر ، صح ذلك .
فإن قال : إن نضلتني كان ذلك على عشرة وتعطيني قفيزا من بر ، لم يجز ذلك
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد : لو وقعت المشاحة في عدد رمي البادي أيضا أقرع فيه كما
أقرع فيما إذا تشاحا في تعيين البادي .
( 2 ) الظاهر أنها فعل المتكلم بحذف الياء من آخره .
( 3 ) الظاهر سقط كلمة " ترك " كما في المبسوط .