وإذا كانت الإصابة خواسق ورمى أحد المتناضلين ، فوقع السهم في ثقب كان
في الغرض ، أو في موضع خلق منه فثقب الموضع وثبت السهم في الهدف ، وكان
الغرض ملتصقا بالهدف وكان الهدف قويا لقوة الغرض مثل أن يكون حائطا أو طينا
يابسا فهو خاسق ، وإن كان الهدف ضعيفا ولم يكن بقوة الغرض مثل الطين الرطب
والتراب ، لم يحتسب به - لا له ولا عليه - .
وإذا شرط الخواسق فخرم - والخرم هو أن يقع السهم في حاشية الغرض
فخرمه - وثبت فيه مثل أن يقطع من حاشيته قطعة ، وثبت فيه ، أو يسبق ( 1 ) الحاشية
وثبت فيه وكان الغرض محيطا ببعض السهم وغير محيط ببعض آخر منه ، لم يحسب
خاسقا لأن الخاسق ما ثبت فيه ، ويكون الغرض محيطا يدور السهم وليس ما ذكر في
هذا الخرم كذلك .
وإن شرط الخواسق ورمى أحدهما فمرق سهمه - والمارق هو أن يصيب
الغرض ويثقبه وينفذ السهم من ورائه - حسب خاسقا .
وإذا شرط إصابة الغرض فأصاب الشن ( 2 ) أو السير المحيط به ، أو العرى ( 3 )
حسب ذلك إصابة ، لأنه غرض كله ، فإن أصاب العلاقة لم يكن ذلك إصابة لأن العلاقة
غير الغرض .
وإذا تناضلا وعقدا ذلك على أن الرشق عشرون والإصابة خمسة ، ثم أراد
أحدهما الزيادة في عدد الرشق أو عدد الإصابة ولم يجبه الآخر إلى ذلك وكان بعد
الابتداء بالرمي ، لم يجز ذلك وإن كان قبل ذلك جاز إذا اتفقا عليه .
وإذا قال أحدهما لصاحبه ارم عشرين فإن كان إصابتك أكثر من خطاك ، فلك على
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ ولعلها تصحيف والصحيح " يثقب " .
( 2 ) الشن : الجلد اليابس البالي ، والسير قطعة من الجلد ولعلها تصحيف وأصلها
" الشنبر " .
( 3 ) العرى معناها : الناحية وهي التي حول الشن والعلاقة هي التي يعلق عليها الشن