وأما الرشق بكسر الراء فهو عدد الرمي ، وأما الرشق بفتحها فهو الرمي ، وأما
عدد الإصابة : فمثل أن يقال . الرشق عشرون والإصابة خمسة وما جرى هذا المجرى
وأما صفة الإصابة : فمثل أن يقال : حوابي ، أو خواصر ، أو خوارق ، أو
خواسق ، فالحوابي : ما وضع بين يدي الغرض ، والخواصر : ما كان في جانبي
الغرض ، والخوارق : ما أخذ من الغرض ولم يثبت فيه ، والخواسق : ما وقع في
الغرض وثبت فيه .
وأما المسافة : فهي ما بين الهدفين ( 1 ) ، مثل أن يقول : مأتا ذراع أو ثلاث مأة
ذراع وما أشبه ذلك .
وأما الغرض : فهو الذي ينصب في الهدف ويقصد أصابته بالرمي ، وقد يكون
من جلد ، أو قرطاس ، أو ورق ، أو خشب ، أو من شف ( 2 ) ، وقيل إنه الرقعة ( 3 ) ،
وأما قدر الغرض : فهو مثل أن يقال : شبر في شبر ، أو أربع أصابع في مثل ذلك .
وأما السبق : فهو المال الذي يخرج في المناضلة : وأما المبادرة : فأن يبادر
أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي . وأما المحاطة : فأن يبادر أحدهما
إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي ، بعد إسقاط ما تساويا في الإصابة ، فجميع
هذه يجب في كل واحد منهما أن يكون معلوما ، ومتى لم يكن كذلك لم يصح ،
والهدف هو التراب الذي يجمع وينصب الغرض فيه ، وقد يجوز أن يعمل من لبن
وما أشبهه .
فإن شرط أحد المتناضلين أن يرمي بجنس من القسي ( 4 ) ويرمي الآخر بجنس
غيره كان جائزا ، ولكل واحد منهما أن يتخير من الجنس ونصاله ما أراد ، فإن رمى
هامش
( 1 ) الهدف بالتحريك : هو الحائط أو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض ،
وتثنيته باعتبار أن موضع الرامي يصير هدفا في المرة الثانية وسيأتي ما يوضحه .
( 2 ) الشف : الثوب ، الستر الرقيق ، والشئ اليسير .
( 3 ) رقعة الغرض : قرطاسه أي أديمه المنصوب للنضال .
( 4 ) القسي جمع قوس وهو آلة منحنية ترمى بها السهام .