تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يستعان به على قتال المسلمين ، إلا أن يكون دخل ومعه شئ فيجوز تمكينه من ذلك دون ما سواه . فإذا دخل مسلم دار الحرب بأمان ، ثم أخذ منهم مالا قرضا أو سرقة ثم عاد إلينا ودخل صاحب المال إلينا بأمان ، كان على المسلم رد ماله إليه لأن الأمان يقتضي الكف عن ماله . وإذا دخلت المرأة إلى دار الإسلام مستأمنة وكان لها زوج مشرك ، انقطعت العصمة ( 1 ) بينهما ولم يحتج في ذلك إلى طلاق بل يكون ذلك فسخا للنكاح ، وليس لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها ، وإذا خرجت من دار الحرب حاملا و ( 2 ) تزوجت ، كان النكاح مفسوخا . وإذا تزوج الحربي حربية لها زوج ، ثم أسلما وخرجا من دار الحرب لم تحل له إلا بنكاح جديد وإذا تزوج الحربي حربية ودخل بها ثم ماتت ، وأسلم زوجها في دار الإسلام وجاء وارثها طالبا لزوجها بمهرها ، لم يجب عليه دفع ذلك إليه لأن الوارث من أهل ( 3 ) الحرب ولا أمان له على هذا الوجه ، فإن كان لها ورثة مسلمون كان لهم مطالبة الزوج بالمهر ، ولا يحكم من المستأمنين ( 4 ) فيما كان بينهم في دار الحرب إذا تحاكموا فيه إلى المسلمين ، ويحكم بينهم فيما كان بينهم في دار الإسلام . والحربي إذا أسلم في دار الحرب عصم بذلك دمه وجميع ماله مما يمكن نقله إلى دار الإسلام ، وأما أولاده الأصاغر إنه كان له ذلك ، وهذا حكمه إذا أسلم وهو في دار الإسلام ، فأما أولاده البلغ فلهم حكم أنفسهم ، وأما أملاكه التي لا يمكن
هامش
( 1 ) وفي نسخة " العقد " بدل " العصمة " . ( 2 ) الواو حالية . ( 3 ) في نسخة " دار الحرب " . ( 4 ) في نسخة زيادة " ويحكم " ولعلها سهو .