يستعان به على قتال المسلمين ، إلا أن يكون دخل ومعه شئ فيجوز تمكينه من
ذلك دون ما سواه .
فإذا دخل مسلم دار الحرب بأمان ، ثم أخذ منهم مالا قرضا أو سرقة ثم عاد إلينا
ودخل صاحب المال إلينا بأمان ، كان على المسلم رد ماله إليه لأن الأمان يقتضي
الكف عن ماله .
وإذا دخلت المرأة إلى دار الإسلام مستأمنة وكان لها زوج مشرك ، انقطعت
العصمة ( 1 ) بينهما ولم يحتج في ذلك إلى طلاق بل يكون ذلك فسخا للنكاح ،
وليس لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها ، وإذا خرجت من دار الحرب حاملا و ( 2 )
تزوجت ، كان النكاح مفسوخا .
وإذا تزوج الحربي حربية لها زوج ، ثم أسلما وخرجا من دار الحرب لم
تحل له إلا بنكاح جديد وإذا تزوج الحربي حربية ودخل بها ثم ماتت ، وأسلم
زوجها في دار الإسلام وجاء وارثها طالبا لزوجها بمهرها ، لم يجب عليه دفع ذلك
إليه لأن الوارث من أهل ( 3 ) الحرب ولا أمان له على هذا الوجه ، فإن كان لها ورثة
مسلمون كان لهم مطالبة الزوج بالمهر ، ولا يحكم من المستأمنين ( 4 ) فيما كان
بينهم في دار الحرب إذا تحاكموا فيه إلى المسلمين ، ويحكم بينهم فيما كان بينهم
في دار الإسلام .
والحربي إذا أسلم في دار الحرب عصم بذلك دمه وجميع ماله مما يمكن
نقله إلى دار الإسلام ، وأما أولاده الأصاغر إنه كان له ذلك ، وهذا حكمه إذا أسلم
وهو في دار الإسلام ، فأما أولاده البلغ فلهم حكم أنفسهم ، وأما أملاكه التي لا يمكن
هامش
( 1 ) وفي نسخة " العقد " بدل " العصمة " .
( 2 ) الواو حالية .
( 3 ) في نسخة " دار الحرب " .
( 4 ) في نسخة زيادة " ويحكم " ولعلها سهو .