الحصن غزوا بغير إذن الإمام عليه السلام ولا من نصبه ، كان عليهم أن يكفوا عن قتل من في
الحصن حتى يخبرهم أميرهم ، إما أن يقرع بينهم - فمن خرج اسمه كان أمنا أو ( 1 )
يجري على الناس الحكم ، فإما ( 2 ) أن يؤمن الجميع على نفوسهم ويصيروا ذمية
ويستسعى كل واحد منهم في قيمته ، إلا قدر واحد معهم من جملتهم قيمة وسطا ،
والقرعة أولى .
وإذا حضر ( 3 ) المسلمون المشركين ، فائتمن ( 4 ) واحد من المشركين
لجماعة معينين كان الأمان صحيحا فيهم دون غيرهم ، ولو استأمن لعدد غير معين ( 5 )
كان ذلك جائزا في هذا العدد ، دون غيرهم مما زاد عليه فإن قال : اعطوني الأمان
لألف رجل أو مأة رجل وافعلوا في الباقي ما أردتم ، كان ذلك جائزا ويختار من أراد منهم
الألف والمأة فإن قال : آمنوا جميع أهل الحصن ولكم منهم ألف أو مأة صح ذلك
وتدفع الألف والمأة من رقيقهم أو من أحرارهم .
فإن كان الجيش غزا بغير إذن الإمام أو من نصبه كان للإمام أو من نصبه أن يفعل
مع أهل الحصن ما أختار من الوجهين المذكورين ، وإذا انهزم المشركون وادعى بعد
ذلك واحد من المسلمين إنه كان أمن بعضهم ، لا يقبل ذلك أيضا منه إلا ببينة ، ولو ادعى
بعد الهزيمة اثنان أنهما كانا ( 6 ) أمنا رجلا أو أكثر منه لم يقبل ذلك منهما أيضا إلا ببينة .
وإذا طلب صاحب جيش المشركين الأمان ، على أن يدخل في جملة الذمة ( 7 ) ببلدان
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ولعلها تصحيف والصحيح " الواو " بدل " أو " وفي نسخة
" أو يجري على تأثير الحكم " .
( 2 ) كذا في نسختين ولعلها وتصحيف والصحيح " وأما " بدل " فأما " .
( 3 ) كذا في نسختين ولعل أصلها " حصر " بالمهملة .
( 4 ) في نسخة " فاستأمن " بدل " فأتمن " .
( 5 ) أي غير معين معدوده .
( 6 ) في نسختين " كان " ولكن الظاهر أنها تصحيف .
( 7 ) في نسخة " في جملة ذمية بلدان " .