تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الحصن غزوا بغير إذن الإمام عليه السلام ولا من نصبه ، كان عليهم أن يكفوا عن قتل من في الحصن حتى يخبرهم أميرهم ، إما أن يقرع بينهم - فمن خرج اسمه كان أمنا أو ( 1 ) يجري على الناس الحكم ، فإما ( 2 ) أن يؤمن الجميع على نفوسهم ويصيروا ذمية ويستسعى كل واحد منهم في قيمته ، إلا قدر واحد معهم من جملتهم قيمة وسطا ، والقرعة أولى . وإذا حضر ( 3 ) المسلمون المشركين ، فائتمن ( 4 ) واحد من المشركين لجماعة معينين كان الأمان صحيحا فيهم دون غيرهم ، ولو استأمن لعدد غير معين ( 5 ) كان ذلك جائزا في هذا العدد ، دون غيرهم مما زاد عليه فإن قال : اعطوني الأمان لألف رجل أو مأة رجل وافعلوا في الباقي ما أردتم ، كان ذلك جائزا ويختار من أراد منهم الألف والمأة فإن قال : آمنوا جميع أهل الحصن ولكم منهم ألف أو مأة صح ذلك وتدفع الألف والمأة من رقيقهم أو من أحرارهم . فإن كان الجيش غزا بغير إذن الإمام أو من نصبه كان للإمام أو من نصبه أن يفعل مع أهل الحصن ما أختار من الوجهين المذكورين ، وإذا انهزم المشركون وادعى بعد ذلك واحد من المسلمين إنه كان أمن بعضهم ، لا يقبل ذلك أيضا منه إلا ببينة ، ولو ادعى بعد الهزيمة اثنان أنهما كانا ( 6 ) أمنا رجلا أو أكثر منه لم يقبل ذلك منهما أيضا إلا ببينة . وإذا طلب صاحب جيش المشركين الأمان ، على أن يدخل في جملة الذمة ( 7 ) ببلدان
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ولعلها تصحيف والصحيح " الواو " بدل " أو " وفي نسخة " أو يجري على تأثير الحكم " . ( 2 ) كذا في نسختين ولعلها وتصحيف والصحيح " وأما " بدل " فأما " . ( 3 ) كذا في نسختين ولعل أصلها " حصر " بالمهملة . ( 4 ) في نسخة " فاستأمن " بدل " فأتمن " . ( 5 ) أي غير معين معدوده . ( 6 ) في نسختين " كان " ولكن الظاهر أنها تصحيف . ( 7 ) في نسخة " في جملة ذمية بلدان " .
المهذب — صفحة 308 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية