تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومن يجب عليه الجهاد على ضربين : أحدهما يجب عليه بنفسه ، والآخر يجب عليه إقامة نائب عنه فيه ، فأما الذي يجب عليه بنفسه فهو كل من وجب عليه وعلم من نفسه القيام والتمكن منه ، وأما الذي يجب عليه إقامة نائب عنه فيه ، فهو كل من وجب عليه وعلم من نفسه أنه لا يتمكن منه . ومن وجب عليه الجهاد فلا يجوز له أن يغزو عن غيره ، ومن لم يجب عليه جاز له ذلك ، ويجوز أخذ النائب الأجرة ممن يستنيبه فيه .
" باب فيمن يجب جهاده " من يجب جهاده على ثلاثة أضرب : أحدها ضرب لا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام حسب ، فإن لم يجيبوا إلى الدخول قتلوا وسبي ذراريهم وصارت أموالهم غنيمة وثانيها ضرب لا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو أداء الجزية " عن يد وهم صاغرون " والقيام بشرايط الذمة ، فإن لم يجيبوا إلى ذلك ( 1 ) ولم يثبتوا عليه ثم فعلوا شيئا منه خرجوا من الذمة ، وأجريت عليهم الأحكام التي تقدم ذكرها من القتل وغنيمة الأموال وسبي الذراري . وثالثها على ضربين : أحدهما له فئة يرجع إليها ، والآخر لا فئة له ، والذي له فئة يرجع إليها ، يجاز ( 2 ) على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ويغنم أموالهم التي يحويها العسكر فقط ، ولا يجوز ، سبي ذراريهم ولا أخذ شئ من أموالهم التي لا يحويها العسكر . والذي لا فئة له لا يجاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يسبى ذراريهم ، بل يغنم أموالهم التي في العسكر دون غيرها . والضرب الأول - من القسمة المتقدمة - هم جميع من خالف الإسلام وليس لهم كتاب ولا شبهة كتاب ، كعباد الأوثان والكواكب ومن جرى مجراهم ،
هامش
( 1 ) الأنسب " أو " بدل " الواو " . ( 2 ) أي يجهز .
المهذب — صفحة 298 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية