إلى الحرم خوفا من إقامته عليه ، لم يقم عليه الحد حتى يخرج منه وينبغي في مدة
مقامه أن لا يبايع ولا يعامل ويضيق عليه في المنع من الطعام والشراب حتى يخرج ،
فإذا خرج ، أقيم الحد عليه
وإذا جنى في الحرم جناية يجب فيها الحد ، أقيم عليه فيه ، وليس يكون حكمه
حكم من جنى في غيره .
ومن أراد أن يبني شيئا بمكة فلا يرفعه فوق الكعبة .
وليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة ومنازلها ، لقول الله تعالى
عز وجل : سواء العاكف فيه والباد ( 1 ) .
وأما ما يتعلق بالحرم من أحكام الطير الذي لا يجوز صيده فيه ولا يجوز قتله
فيه من السباع والهوام وما يجوز ، وأحكام الشجر النابت فيه وما يجوز فعله ( 2 )
وما لا يجوز ، فقد تقدم ذكر جميعه ما يغني عن إعادتها هاهنا .
" باب حد الحرم ومكة وعرفات والمشعر الحرام " .
حد الحرم من جهة المدينة على ثلاثة أميال ( 3 ) ، ومن طريق اليمن على سبعة
أميال ، ومن طريق العراق على سبعة أميال ، ومن طريق جده على عشره أميال ومن
طريق الطائف على عرفة ، أحد عشر ميلا من بطن نمرة .
وحد مكة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى ، وحد عرفة من بطن عرنة وثوية
ونمرة إلى ذي المجاز وحد المشعر الحرام هو ما بين المأزمين ( 4 ) إلى الحياض
إلى وادي محسر .
" تم كتاب الحج "
هامش
( 1 ) الحج - 25 .
( 2 ) كذا في بعض النسخ ولعل أصلها " قلعه " .
( 3 ) الميل ثلث الفرسخ .
( 4 ) المأزمان : الموضع الذي بين عرفة والمشعر .