أصحابه ، فإن أدرك مكة قبل أن ينحر ، هديه ، فليقض ( 1 ) مناسكه كلها ، وليس عليه
حج في القابل إن لحق أحد الموقفين ، وإن لم يلحقه كان عليه الحج من قابل .
فإن لم يدرك أصحابه إلا بعد أن ينحروا هديه ، فقد فاته الحج ووجب عليه
إعادته في العام المقبل ، فإن كان هذا المحصور لم يسق هديا فليبعث ثمنه مع أصحابه
ويواعدهم أن يشتروه في وقت معين ويذبحوه عنه ثم يحل هو بعد ذلك ، وإذا عاد
أصحابه ولم يجدوا هديا يشترونه له به ويذبحونه عنه ، وكان قد أحل ، لم يكن عليه شئ
إلا إنفاذ الثمن في العام المقبل يشتري به ، ويجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يذبح
وينحر عنه .
والمحصور إذا كان معتمرا فعلى ما قدمنا ذكره ( 2 ) ، وجب عليه أن يعتمر
في الشهر الداخل إن ( 3 ) كان اعتمر عمرة مفروضة ، وإن كان متطوعا كان عليه
أن يتطوع في الشهر الداخل أيضا .
ومن أحصر وكان قد أحرم بالحج قارنا فلا يجوز له أن يحج في المستقبل
متمتعا ، بل يجب عليه الدخول في مثل ما خرج عنه ، وإذا أراد أن يبعث هديا تطوعا
واعد أصحابه على يوم معين واجتنب ما يجتنبه المحرم إلا أنه لا يلبي ، ومتى فعل
شيئا مما يحرم على المحرم ، كان عليه الكفارة كما يكون المحرم ، وإذا حضر اليوم
الذي واعد أصحابه عليه ، أحرم منه .
وإذا بعث الهدي من بعض الآفاق واعدهم أيضا على يوم معين ليشعروه ويقلدوه
وإذا حضر ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، فإذا بلغ
ذلك ، أحل من كل شئ أحرم منه .
" باب ما يتعلق بالعمرة " .
إذا حج الإنسان متمتعا بالعمرة إلى الحج سقط فرض العمرة بعد ذلك عنه ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " فليفرض " بدل " فليقض " .
( 2 ) في بعض النسخ زيادة " الواو " .
( 3 ) في بعض النسخ " أنه " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن