اللهم إني لا أجد سبيلا إليك سواهم ، ولا أرى شفيعا مقبول الشفاعة عندك غيرهم ،
فبهم أتقرب إلى رحمتك ، وبولايتهم أرجو جنتك ، وبالبرائة من أعدائهم آمل
الخلاص من عذابك .
اللهم فاجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ، وارحمني يا أرحم
الراحمين " ، ثم يستقبل ( 1 ) بوجهه النبي صلى الله عليه وآله ، ويجعل القبلة خلف ظهره ، والقبر
أمامه ، ويقول " السلام عليك يا نبي الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، السلام عليك يا صفوة الله
وخيرته من خلقه ، ( 2 ) السلام عليك يا أمين الله وحجته ، السلام عليك يا خاتم النبيين
وسيد المرسلين ، السلام عليك أيها البشير النذير ، السلام عليك أيها الداعي إلى الله
بإذنه والسراج المنبر .
السلام عليك وعلى أهل بيتك الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
أشهد أنك يا رسول الله أتيت بالحق ، وقلت الصدق ، والحمد لله الذي وفقني للإيمان
بك والتصديق بنبوتك ، ومن علي بطاعتك واتباع سبيلك ، وجعلني الله من أمتك
والمجيبين لدعوتك ، هداني إلى معرفتك ومعرفة الأئمة من ذريتك ، أتقرب إلى الله
بما يرضيك ، وأبرئ إلى الله مما يسخطك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، جئتك
يا رسول الله زائرا ، وقصدتك راغبا ، متوسلا إلى الله سبحانه وأنت صاحب الوسيلة
والمنزلة الجليلة والشفاعة المقبولة والدعوة المسموعة ، فاشفع لي إلى الله تعالى في
الغفران والرحمة والتوفيق والعصمة ، فقد غمرت الذنوب ، وشملت العيوب ، وأثقل
الظهر ، وتضاعف الوزر ، وقد أخبرتنا - وخبرك الصدق - أنه تعالى قال - وقوله
الحق - : " ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا
الله توابا رحيما " ( 3 ) .
وقد جئتك يا رسول الله مستغفرا من ذنوبي تائبا من معاصي وسيئاتي ، وإنني
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " تستقبل وجه النبي صلى الله عليه وآله " .
( 2 ) وفي بعض النسخ ابتداء من " السلام عليك يا أمين الله .
( 3 ) النساء - 64 .