" كتاب الزيارات "
" باب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله "
الحاج إذا لم يكن زار النبي صلى الله عليه وآله في مسيره إلى الحج ، كان عليه أن يزوره
بعد الفراغ من الحج ، وكذلك من لم يزره وإن ( 1 ) لم يكن حاجا مع تمكنه من
ذلك . فمن توجه إلى زيارته صلى الله عليه وآله من مكة بعد حجه فينبغي له إذا أتى مسجد الغدير -
وهو على يسار المتوجه من مكة إلى المدينة دون الجحفة قليلا ، وقد ذكر أن بينه
وبينها ثلاثة أميال - ( 2 ) فليدخله ، ويصلي من ميسرته ما تيسر له ، ثم يمضي إلى المدينة ،
وإذا أتى في طريقه معرس ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله فلينزل به ، وإن كان وقت صلاة مكتوبة
أو نافلة صلاها فيه ، واضطجع به يسيرا ، وإن لم يكن وقت صلاة نزل به ولا يترك
ذلك ليلا كان أو نهارا ، ثم يمضي حتى يصل إلى المدينة ، فإذا قاربها فليغتسل لدخولها .
فإن لم يتمكن من ذلك اغتسل بعد دخولها ، ثم يجر ( 4 ) رجله ويلبس أنظف ثيابه ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " وإن يكن حاجا " والصحيح ما في المتن .
( 2 ) في بعض النسخ زيادة " قليلا " .
( 3 ) المعرس موضع كان يعرس فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على فرسخ
من المدينة بقرب مسجد الشجرة .
( 4 ) في بعض النسخ " يجرد " إلا أن " الدال المضروب عليها ولكن من المحتمل قريبا
لزومها والمعنى : يجرد أي " يخلع " رجله عن النعل ، ويحتمل أن يكون ما في المتن صحيحا
والمراد حينئذ أن يقرب بين الخطوات ويقصرها ، فإنه عند قصرها يشبه جر الرجل .